الرجوع للعدد الكامل
الجمعة, 1 أكتوبر 2021

لماذا نخاف؟ ولماذا نحب الخوف أحيانا؟

على الرغم من أن عيد الهالوين ليس الوقت المفضل للجميع، وأن البعض لا يتحمل مشاهدة أفلام الرعب، إلا أن عددا لا بأس به منا يستمتعون بالرعب. وعلى الرغم من أن الخوف هو عاطفة شديدة ترتبط ارتباطا وثيقا بالقلق والتوتر والشعور العام بعدم الارتياح، إلا أنه يمكن أن يكون ممتعا عند الشعور به لفترات قصيرة طالما لا تشعر بتهديد حقيقي. لكن لماذا نخاف؟ ولماذا يستمتع به البعض منا؟

ما هو الغرض من الخوف؟ الخوف هو رد فعل أساسي عميق، تطور بمرور الوقت لحماية الكائنات المختلفة من التهديدات المتصورة لسلامتها ووجودها. يسمى الجزء من المخ الذي ينظم مشاعر الخوف باللوزة الدماغية (الأميجدالا – والتي تعني في اللاتينية حبة اللوز، وسميت بذلك لأنها تشبه حبة اللوز). اللوزة الدماغية هي المسؤولة عن الاستجابة المتعلقة بالخوف وتحفيز الجسم في وضع "القتال أو الهروب"، والذي يجعل المخ أكثر يقظة، ويزداد تدفق الدم ومعدل ضربات القلب، ويتسارع التنفس.

بعض المخاوف شائعة جدا: هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من خوف غير عقلاني من مواقف وأشياء معينة – المعروف باسم "الرهاب"، والذي يميل إلى التسبب في الإحساس بالضيق ويعرقل الحياة اليومية للفرد. أكثر أنواع الرهاب شيوعا هي الخوف من العناكب (أراكنفوبيا)، والخوف من الأماكن الضيقة (كلستروفوبيا) والخوف من وخز الإبر (تريبانوفوبيا).

وهناك بعض المخاوف غير الشائعة: كم منكم شعر بالرهبة الشديدة التي تظهر عندما تلتصق زبدة الفول السوداني بالحلق؟ هناك كلمة لهذا: Arachibutyrophobia. وهناك أيضا رهاب الرياضيات، والذي يجعل بعض الأشخاص يتجنبون العمل كمحاسبين أو مستشارين ماليين. ولحسن الحظ بالنسبة لرعاة نشرتنا الإخبارية، نفترض أنه ليس لدى الكثير منكم خوف من المال، والمعروف باسم البلوتوفوبيا.

هل كل المخاوف متشابهة؟ الخوف الذي تشعر به عندما تدخل منزلا مسكونا ويقفز عفريت نحوك قد يكون أقل خطورة مما لو كنا نسير في زقاق مظلم في الليل ويبدأ شخص غريب في مطاردتنا. ويحدث الاختلاف بناء على ما إذا كان دماغنا يعتقد أن الوضع خطير أم لا. بمجرد أن نعلم أن شيئا ما لا يمثل تهديدا، فإننا نسارع إلى إعادة تسمية التجربة ونشعر بخوف أقل.

كيف يعمل الخوف؟ عندما نشعر بالتهديد (من حيوان مفترس على سبيل المثال)، تعمل استجابة الخوف في "الأميجدالا"، والتي تنشط وتبلغ المناطق المشاركة في الاستعدادات لـ "الوظائف الحركية '' المشاركة في الاستجابة لوضع القتال أو الهروب، وكذلك إطلاق هرمونات التوتر. يساعدنا جزء من دماغنا يسمى الحُصين وكذلك القشرة الأمامية في تفسير التهديدات المتصورة. لذلك عندما تشعر "الأميجدالا" بالخوف وترسل إشارات إلى جسدك بالهروب إذا كنت تشاهد فيلم رعب، فإن الحُصين يخبرك بمنتهى الهدوء، إنه مجرد فيلم.

كل هذا يبدو مروعا ومرهقا، فلماذا نستمتع به في بعض الأحيان؟ لا يُنظر إلى الخوف على أنه إلهاء فقط، لأنه يبقي عقلك مشغولا بشيء آخر غير المهام اليومية، ولكنه يمنحنا أيضا إحساسا كبيرا بالرضا عندما نثبت لأنفسنا أنه يمكننا بالفعل التعامل مع قلق أكثر مما كنا نتخيله. وأننا لدينا القدرة على التفرقة بين التهديد الحقيقي والمواقف التي لا تمثل تهديدا، وبذلك فإننا نميل إلى الشعور بمزيد من السيطرة. وحتى بعد تجاوز استجابة "القتال أو الهروب" الشهيرة، غالبا ما يترك هذا لدينا شعورا بالرضا والطمأنينة، وأكثر ثقة في قدرتنا على مواجهة المواقف التي رأيناها في البداية بمثابة تهديد.

على الرغم من أنه يبدو أمرا سيئا، إلا أن الخوف أصبح أداة تسويقية واسعة الانتشار: هناك مجموعة من الأنشطة التي تستفيد من رغبتنا في إرهاب أنفسنا مؤقتا. من مدن الملاهي وبيوت الأشباح، وصناعة أفلام الرعب التي تمكنت من الاستفادة من رغبتنا في الشعور بالخوف (في بيئة آمنة). حتى عيد الهالوين نفسه – الذي بدأ كمهرجان سنوي عند سلالة السيلتك أقيم لدرء الأشباح – أصبح الآن مجرد ذريعة لبيع المنتجات ذات الطابع المخيف ومشاهدة أفلام الزومبي.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «البنك التجاري الدولي»، البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 949-891-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«أكت فايننشال»، المستثمر النشط الرائد في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 612-924-493)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).