الرجوع للعدد الكامل
الخميس, 24 يونيو 2021

روتيني الصباحي (للعمل من المنزل): أحمد جاب الله المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سُكنة

أحمد جاب الله المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سُكنة: روتيني الصباحي (للعمل من المنزل) فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أحمد جاب الله، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سُكنة (لينكد إن).

أنا أحمد جاب الله، فني سابق يعمل الآن في مجال الجنازات. أسست سُكنة وهي أول خدمة شاملة للجنازات في مصر بعد أن أمضيت 16 عاما في كاليفورنيا، حيث عملت مع جوجل وأدوبي وفيسبوك. أنا شخص يتمتع بالقدرة على حل المشكلات وأنجذب دوما للتحديات الجديدة، وهو ما حدث حين انتهزت الفرصة لتحويل قطاع الجنازات التقليدي وغير الرسمي إلى حد كبير إلى شيء له نظام واضح.

كوني رئيسا تنفيذيا لشركة ناشئة يجعلني أؤدي أكثر من وظيفة، فأنا مسؤول عن التعامل مع الاستراتيجيات والتوسع والنمو، وكذلك اجتذاب المواهب المناسبة للشركة. أقضي الكثير من الوقت أيضا في دراسة المعايير الدولية لخدمات الجنازات كي أتمكن من ضمان التزامنا بأفضل الممارسات في هذا المجال. ويعد تطوير الأعمال كذلك أولوية قصوى بالنسبة لي، لذا أقضي وقتا طويلا في الاجتماع مع الشركاء المحتملين، مثل المديرين التنفيذيين للمستشفيات والشركات التي تفكر في إضافة خدمات سُكنة إلى حزمة مزايا موظفيها.

أستيقظ في السابعة صباحا، وأول شيء أفعله هو النظر إلى هاتفي. عملنا يستمر على مدار الساعة طوال الأسبوع، لذا لا بد لي من إلقاء نظرة على أداء الفرق الميدانية والتحقق من آخر التحديثات التي وقعت خلال الليلة الماضية. بعد ذلك عادة ما أستمع إلى الأخبار على جوجل هوم، وأتصفح إنتربرايز خلال تناول القهوة من تي بي إس أو براون نوز.

أعتبر لعبة البولو أفضل علاج لي، فلا شيء يخفف من التوتر مثل أرجحة المطرقة. أمارس البولو في الصباح الباكر لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا، وأنا في الحقيقة فارس منذ طفولتي. مارست رياضة قفز الحواجز بالجياد حين كنت صغيرا، ثم تحولت إلى لعب البولو التي أمارسها الآن بانتظام. في العادة أتصل بمساعدي في الثامنة صباحا وأنا في طريقي إلى المكتب لمتابعة جدول أعمال اليوم، والذي يتكون في العادة من اجتماعات وجلسات عصف ذهني مع الفريق وبعض الزيارات الميدانية. أحاول إنهاء الأمور بحلول السابعة مساء، لكن بعض الأيام تكون مزدحمة ويمتد العمل فيها ربما إلى العاشرة مساء. في الواقع، أنا أفكر في العمل طوال الوقت، حتى خلال النوم.

أحاول تخفيف ضغط العمل في المساء عن طريق الطهي، أو تناول العشاء مع خطيبتي. وبين الحين والآخر ألعب دور شطرنج مع كوب من الشاي، قبل أن أخلد إلى النوم.

الانغماس في الفوضى التي تحدث عند تنظيم الجنازة كان واحدا من العلامات التي نبهتني إلى ضرورة إحداث تغيير في هذا المجال. فقد شاركت عن كثب في دعم أحد أصدقائي المقربين عام 2005 بعد وفاة والده، وأتذكر أن التجربة كانت مؤلمة بشكل لا يصدق، بسبب التوتر والفوضى التي كانت عليها، وامتنعت بالفعل عن حضور أي منها حتى عام 2013 عندما كنت أعيش في كاليفورنيا. وقتها شعرت بالصدمة من الفوارق في التجربة، وشعرت أن صديقي الذي وافته المنية فجأة قد حصل على الاحترام الذي كان يستحقه بعد وفاته. كان هذا هو العامل المحفز لتأسيس الشركة، إذ أردت حل مشكلة ملموسة ولا تؤثر في شخصي فحسب، بل في كل سكان مصر.

عند إطلاق الشركة، تعمدنا عدم تسويق خدماتنا والإعلان عنها، وقررنا الاعتماد على المراجعات المكتوبة على الإنترنت وانتقال الحديث عن الشركة بين الناس، وهي الطريقة التي نفضل أن يعرفنا الناس من خلالها. بخلاف ذلك، لدينا شراكات مع 15 مستشفى في مصر توفر مساحات لموظفي سُكنة لتقديم الدعم الفوري، وهو ما يجعلنا نتعامل بشكل مباشر مع الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى خدماتنا. كما ساعدت التغطية الإعلامية في العديد من وسائل الإعلام المصرية والدولية في زيادة الإلمام بخدماتنا.

نعمل حاليا على توقيع المزيد من اتفاقيات الشراكة مع المستشفيات والشركات الخاصة. وأعتقد أن الشركات بدأت تدرك أهمية دعم موظفيها في الأوقات التي يفقدون فيها أحد المقربين منهم. وقد تواصلت معنا بعض الشركات لتقديم خدماتنا ضمن حزمة المزايا التي يوفرونها لموظفيهم. نعمل كذلك على تنمية الخدمة التي أطلقناها حديثا وأطلقنا عليها التخطيط المسبق، والتي تسمح للناس باتخاذ الترتيبات اللازمة للجنازة قبل الوفاة لتخفيف عبء اتخاذ القرارات بعدها. في الوقت الحالي، نغطي أي مكان في مصر طالما أن عملية الدفن تبدأ من القاهرة الكبرى أو تنتهي إليها، لكننا نتطلع إلى توسيع نطاق وجودنا الجغرافي.

الوقت الذي قضيته في العمل على التكنولوجيا علمني أن أركز على العملاء والتجربة التي يحصلون عليها، وقد تعلمت من عملي السابق تكتيكا حاسما هو التعامل مع المشاكل من خلال نظام معين وجاهز. كل مهارات الاعتماد على البيانات لقياس الجودة والنمو ورضا العملاء تعلمتها خلال عملي في الولايات المتحدة. لا يمكنك اتخاذ قرارات صحيحة دون بيانات. وتعلمت أيضا كيفية بناء الفرق الممتازة وتدريبها.

تأسيس سُكنة لم يكن سهلا: اضطررت إلى إجراء الكثير من الأبحاث، وقضاء بعض الوقت على الأرض في مصر، وإقامة علاقات مع المتخصصين في دفن الموتى، والتحدث مع العائلات التي فقدت قريبا لها، وفوق كل هذا تحديد ما يمكن العمل على تحسينه. أمضيت كذلك وقتا كبيرا في آسيا والولايات المتحدة أبحث في إجراءات الجنازات وتنظيمها هناك.

بالنسبة لشركة محورها الشارع، لم تكن لدينا رفاهية العمل من المنزل، فعلينا أن نكون متاحين في أي لحظة لخدمة عملائنا أينما كانوا في القاهرة الكبرى. لكن الشركة وُلدت قوية من الناحية التكنولوجية، لذلك كنا قادرين على التواصل عن بعد من خلال بنيتنا التحتية الداخلية. لدينا كل أسبوع اجتماع للفريق بالكامل مدته ساعة، وآخر للفرق المتخصصة لمدة 20 دقيقة. ونحرص على لم شمل الجميع بانتظام لتوحيد الصفوف، ونستمتع خلالها بأنشطة بناء الفريق في أماكن خارجية ممتعة، مع اتباع إرشادات الصحة والسلامة.

أنا شغوف بالقهوة، وأحب تجربة كل المقاهي المصرية المنتشرة في القاهرة، وأميل إلى دارك سوليوشن في المعادي، وسيفن فورتشنز، وبراون نوز، و30 نورث.

أفضل نصيحة هي العمل على ما تحبه، وستجد كل شيء سهلا بعد ذلك.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).