الرجوع للعدد الكامل
الخميس, 8 أبريل 2021

للحفاظ على الكوكب.. ينبغي أن نغير أنظمتنا الغذائية

تغيير الأنظمة الغذائية العالمية ضروري في حال أردنا تقليل أثرنا البيئي: مع استمرار التوسع الزراعي في تقزيم جهود الحفاظ على الغابات والحلول المعتمدة على الطبيعة، التي تهدف إلى الحد من الآثار السلبية لتغير المناخ، فإن تغيير ما نأكل بات عاملا أساسيا في تقليل انبعاثات الكربون، وتفادي الاحتباس الحراري، وفق ما كتبه العالم برينت لوكن، رئيس قطاع الغذاء العالمي لدى الصندوق العالمي للطبيعة على موقع منتدى الاقتصاد العالمي. ويمكن أن تقدم الأنظمة الغذائية، التي تهدف للحفاظ على كوكب الأرض حلا، (ولا تخلط بينها وبين الأنظمة الغذائية النباتية)، وذلك من خلال تشجيع استهلاك الطعام الصحي المنتج محليا باعتدال، لتقليل الأثر المناخي لعاداتنا الغذائية.

ما هي الحلول المعتمدة على الطبيعة؟ هي حلول واعية بيئيا لمجموعة من القضايا مستمدة من الطبيعة، ومصممة لمعالجة التحديات الاجتماعية الرئيسية، مثل الأمن الغذائي، والتغير المناخي، والأمن المائي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومن أمثلة هذه الحلول استعادة وحماية غابات المانجروف، والشعاب المرجانية التي تعمل كحاجز طبيعي لمنع تآكل الشواطئ، أو اعتماد وسائل زراعة ذات تأثيرات إيجابية على الطبيعة، لضمان زيادة تخزين الكربون في التربة والأراضي الزراعية. وكانت الحلول المعتمدة على الطبيعة هي واحدة من أكثر الموضوعات التي حظيت بنقاشات موسعة خلال قمة الأمم المتحدة بشأن العمل المناخي في عام 2019.

لكن لماذا نعمل على التخفيف من حدة تغير المناخ؟ التحدي هو إحداث توزان بين إعادة تشجير الغابات والأمن الغذائي، وتكمن المشكلة في محدودية الأراضي المتاحة. وفي حين أنه بإمكان الحلول المعتمدة على الطبيعة تقليل التأثير البيئي لإنتاج الطعام، إلا أنها ستؤدي إلى زيادة في الطلب على الأراضي في حال استمرار الأنماط السائدة لاستهلاك الغذاء. ولن يكون هناك أراضي كافية لإعادة تشجير الغابات على نطاق واسع إلا إذا أوقفنا التوسع الزراعي، وقللنا من حجم الأراضي المستخدمة حاليا لإنتاج الطعام، بحسب لوكن. ويُستخدم 50% تقريبا من جميع الأراضي الصالحة للسكن في الزراعة حاليا، تستخدم منها 77% لزراعة العلف للماشية. وإن أردنا خفض طلبنا على المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة، علينا تقليل استهلاكنا من اللحوم ومنتجات الألبان.

الأنظمة الغذائية التي تحافظ على الأرض: إذا اتبعنا جميعا هذه الأنظمة التي تعتمد بصورة كبيرة على تناول أطعمة غنية بالفوائد الغذائية، لكن تأثيرها منخفض على البيئة، فإن تقديرات الصندوق العالمي للطبيعة تشير إلى أنه يمكننا تقليل الانبعاثات المرتبطة بالأغذية بما لا يقل عن 30%، وتقليل استخدام الأراضي الزراعية بما لا يقل عن 41%. ويمكن أن يحدث ذلك اختلافا كبيرا، إذ تمثل الانبعاثات المرتبطة بالأغذية نسبة 27% من جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تجنب اللحوم تماما ليس ضروريا، لكن تقليل استهلاكها مهم: لا ينبغي التخلص من الأغذية حيوانية المصدر تماما، لكن يجب تربية الحيوانات في المراعي الطبيعية، بدلا من إطعامها المحاصيل المزروعة في الأراضي التي أزيلت منها الغابات. وتشير التوقعات الزراعية المشتركة بين منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومنظمة الأغذية والزراعة أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الوطني سيؤدي إلى زيادة استهلاك اللحوم عالميا بنسبة 12% بحلول 2030، وستستمر في الارتفاع حتى 2050، ما سيضاعف تقريبا انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالأغذية. ولتقليل تناول اللحوم تأثيرا إيجابيا على صحتنا ككل، إذ يشير الصندوق العالمي للطبيعة أن 20% من حالات الوفيات المبكرة يمكن تجنبها لو اعتمد الناس على أنظمة غذائية تحافظ على الكوكب.

كما أننا بحاجة إلى إحداث تحسين كبير في المحاصيل الزراعية وتبني أساليب إنتاج جديدة، لتلبية طلب سكان العالم الذي من المتوقع أن يصل عددهم إلى 10 مليارات نسمة في 2050. إذ تستلزم الأساليب الحالية مياها، وأسمدة إضافية، رغم أن إمدادات المياه العذبة تواجه ضغوطا بالفعل، وتلوث النيتروجين والفوسفور "تجاوز بالفعل حدود تحمل الكوكب في بعض الأماكن بشكل كبير"، بحسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة.

كما أن هناك حاجة إلى حزمة كاملة من السياسات، إذ أن الاعتماد على مبادرات التوعية والتثقيف ليس كافيا، بحسب لوكن. لابد أن تأتي هذه الجهود مصحوبة بتدابير تنظيمية، أو مالية، لضمان اعتماد أنظمة غذائية صحية، ومستدامة على مستوى واسع. وسيختلف الاعتماد على الأنظمة الغذائية التي تحافظ على الكوكب اعتمادا على مكان وجودك، وفي حين أنها قادرة على تقليل فقدان التنوع البيولوجي في بعض البلدان، إلا أنه قد يكون لها تأثيرات غير متوقعة في بلدان أخرى.

يمكنك حساب تأثير التحول الغذائي الخاص بك من خلال آلة حاسبة يقدمها الصندوق العالمي للطبيعة، إذ يمكن أن تعطيك نتائج وتأثيرات خاصة ببلدك.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).