الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 24 مارس 2021

استمرار توقف حركة قناة السويس بعد تعطل ناقلة حاويات عملاقة

اتجهت أنظار العالم اليوم إلى مصر، بعد جنوح ناقلة حاويات عملاقة في قناة السويس وسد المجرى الملاحي، ما تسبب في تعطل 100 سفينة شحن على الأقل في البحرين الأحمر والمتوسط، وأثار مخاوف عالمية من تأثير الحادث على حركة الشحن العالمية وسلاسل التوريد وأسعار النفط. وتسابق السلطات المصرية الزمن لإعادة تعويم الناقلة "إيفرجيفن" التي تبلغ حمولتها الإجمالية 224 ألف طن وطولها 400 متر، والتابعة لشركة إيفرجرين التايوانية. وتعمل ثماني قاطرات على جر الناقلة وتخليصها من جانب القناة، وفق ما ذكرته هيئة قناة السويس صباح اليوم. ولم تعلن الهيئة رسميا إعادة تعويم الناقلة حتى وقت إرسال النشرة.

ما الذي حدث بالضبط؟ كانت ناقلة الحاويات العملاقة في طريقها من الصين إلى روتردام حين فاجأتها رياح قوية في الساعة 7:40 صباح أمس بتوقيت القاهرة، تسببت مع العاصفة الترابية في انحراف السفينة وخروجها عن سيطرة الطاقم واصطدامها بجانب القناة، وذلك على بعد عدة كيلو مترات فقط من ميناء السويس. وتسبب إغلاق القناة في تعطيل 42 سفينة متجهة شمالا إلى أوروبا، بعضها يتبع "إيفرجرين"، بينما تأثر ما يصل إلى 64 سفينة أخرى متجهة جنوبا، وفقا لما نقلته بلومبرج عن شركة خدمات النقل النرويجية ليث إيجنسيز.

توقعات بعودة جزئية للمرور في وقت لاحق اليوم أو غدا، وفق ما نقلته بلومبرج عن أحمد مكاوي نائب رئيس عمليات القناة بشركة جلف آجينسي. ومن المتوقع تعويم الناقلة بشكل كامل لتواصل الإبحار شمالا قريبا، ولكنها لا تزال عالقة، وذلك في أعقاب بيان أصدرته الشركة تشير إلى أن الشركة جرى تعويمها جزئيا.

هيئة قناة السويس تفكر في تحويل حركة الملاحة إلى القناة القديمة. وقال مسؤولان مصريان كبيران للوكالة إن هذا يمكن أن يساعد في تقليل بعض الازدحام، لكن كلا من رويترز وبلومبرج تشيران إلى أن الناقلة تسد المدخل الأصلي للقناة.

جنوح الناقلة تسبب في مخاوف من توقف الحركة بالقناة لعدة أيام، إذ نقلت بلومبرج عن مصادر أن المحاولات الأولية لم تنجح بسبب ضخامة حجم الناقلة مقارنة بأحجام القاطرات التي تستخدمها الهيئة. واقترحت المصادر استخدام قاطرات أكبر وذات طاقة أعلى لتوجيه السفينة بعيدا عن جانب القناة، مشيرة إلى الشركة مالكة الناقلة تواصلت مع شركة الإنقاذ الهولندية سميت سالفاج لتقديم المساعدة.

التأثير العالمي: ربما تتأثر التدفقات التجارية بين آسيا وأوروبا بشدة إذا استمر الوضع، مما سيؤدي إلى حدوث تأخيرات كبيرة في حالة اضطرار السفن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح الأطول من القناة بأسبوع، حسبما نقلت رويترز عن تان هوا جو، مستشار شركة لاينر ريسيرش. وذكرت الوكالة أن نحو 12% من حجم التجارة العالمية يمر عبر قناة السويس الحيوية، منها 30% من ناقلات الحاويات في العالم. وقالت ستاندرد آند بورز جلوبال إن أكثر البضائع المنقولة عبر القناة هي النفط الخام ومنتجات الطاقة المكررة والسلع الاستهلاكية.

قد نرى ازدحاما في موانئ أوروبا أيضا: بعد فتح القناة ستبدأ السفن التي كانت عالقة في التدفق على موانئ الاتحاد الأوروبي، لكنها ستصل متأخرة عن موعدها الأصلي لتجد سفنا أخرى هناك، حسبما قال لارس جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة سيل إنتليجنس كونسلتنج.

النفط بالذات يتأثر بسهولة بأي انقطاع في الشحن: يمر نحو 66% من صادرات البترول الخليجي للدول الغربية عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد الذي يربط الإسكندرية بالبحر الأحمر، حسبما قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع الشهر الماضي. وتؤكد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في مذكرة نشرتها عام 2017 إلى أن "عدم قدرة النفط على عبور نقطة الاختناق الرئيسية، ولو حتى مؤقتا، يمكن أن يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، ما سيؤدي لارتفاع أسعار الطاقة العالمية". وتشير تقديرات الإدارة إلى أن إغلاق قناة السويس أو خط الأنابيب يعني اضطرار ناقلات البترول القادمة من السعودية إلى الولايات المتحدة لقطع مسافة إضافية تصل إلى 4350 كيلومترا عن طريق رأس الرجاء الصالح.

لكن أسواق النفط تظل ثابتة وسط توقعات بتخليص ناقلة الحاويات قريبا. ويجري تداول العقود الآجلة في نيويورك بارتفاع 2.5% قبل إرسال النشرة مباشرة، بعد أن ارتفعت في وقت سابق بنسبة 3.2%.

كل وكالات الأنباء والصحف العالمية اهتمت بتغطية القصة: أسوشيتد برس | فايننشال تايمز | وول ستريت جورنال | نيويورك تايمز | بي بي سي | سي إن بي سي.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).