الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 20 سبتمبر 2020

استطلاع إنتربرايز: سيناريو تثبيت الفائدة هو الأكثر ترجيحا هذا الأسبوع

إجماع بين المحللين والخبراء في استطلاع إنتربرايز على اتجاه المركزي لتثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي هذا الأسبوع: من المرجح أن يقرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حينما تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك للنظر في أسعار الفائدة الخميس المقبل، وفقا لاستطلاع للرأي أجرته إنتربرايز مع خبراء ومحللين اقتصاديين. وأجمع 11 محللا وخبيرا اقتصاديا شملهم الاستطلاع على سيناريو وحيد محتمل وهو عدم حدوث أي تغييرات في أسعار الفائدة الرئيسية بعد الخفض التاريخي في مارس الماضي بواقع 300 نقطة أساس لاحتواء أزمة "كوفيد-19".

ما هي أسعار الفائدة الحالية؟ يبلغ حاليا سعر العائد على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية 9.25% و10.25% و9.75% على الترتيب، كما يقف سعر الائتمان والخصم عند مستوى 9.75%.

ومن المستبعد أن يؤدي انخفاض التضخم إلى استئناف دورة التيسير النقدي، وفق ما أجمع عليه المحللون. وقال بنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، في مذكرة بحثية أصدرها الأسبوع الماضي، إن مصر قد تشهد تراجع التضخم بحلول نهاية العام الحالي لأقل من الحد الأدنى للنطاق المستهدف من البنك المركزي البالغ 9% (±3%)، نظرا لأن الاستهلاك وخاصة في الأغذية والمشروبات، لا يزال متراجعا. وتتوقع عالية ممدوح، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار بلتون، أن يظل التضخم في تراجع، على أن يبقى في نطاق مستهدف المركزي، وهو ما سيواصل دعم الحفاظ على بيئة أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية.

ومن المنتظر أن يشهد التضخم ارتفاعا طفيفا في الربع الأخير من العام الجاري، وفق ما صرح به محافظ المركزي طارق عامر في وقت سابق من الشهر الجاري. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يرجح محمد أبو باشا رئيس وحدة بحوث الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس، أن يصل متوسط التضخم إلى 5% خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع بسيط في نهاية العام نتيجة تأثير سنة الأساس. واعتبر أبو باشا الإعلان مؤخرا عن مضاعفة حجم مبادرة المركزي لدعم قطاعات بعينها الي 200 مليار جنيه، مؤشرا آخر على الاتجاه للتثبيت. وأيد الطرح السابق كل من رضوى السويفي رئيسة قطاع البحوث في فاروس القابضة، ومونيت دوس، محللة أولى الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، وسارة سعادة محللة أولى الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار سي آي كابيتال. وتوقعت السويفي ودوس أن يظل متوسط التضخم في حدود 5-5.5% خلال الربع المقبل. ونوهت السويفي إلى أنه من المتوقع أن يرتفع التضخم على أساس شهري في سبتمبر بنسبة 1% تزامنا مع موسم دخول المدارس. وكان معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية تراجع إلى 3.4% في أغسطس مسجلا أدنى مستوياته منذ 10 أشهر.

ومؤسسة كابيتال إيكونوميكس البريطانية للأبحاث ترى أن سيناريو التثبيت هو الأرجح في ضوء رغبة المركزي في دعم الجنيه، والذي صعد بنسبة 1.6% أمام الدولار منذ مطلع أغسطس. وذكرت المؤسسة، في مذكرة بحثية حصلت عليها إنتربرايز، أن صندوق النقد الدولي يرى أيضا أنه يتعين على المركزي إيقاف التيسير النقدي.

ويرى الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن الحفاظ على تدفقات رأس المال الأجنبي في المحافظ المالية تعد الأولوية الرئيسية للبنك المركزي. وقال إن المركزي أصبح لديه مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة لا سيما أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) يواصل الحفاظ على معدلات الفائدة الصفرية، ما يحد من الضغوط الخاصة بالحفاظ على التدفقات من المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية، لكنه يرغب في تثبيت معدلات الفائدة الحقيقية والتي تعد من بين الأعلى في الأسواق الناشئة. وقال أبو بكر إمام رئيس قطاع البحوث لدى سيجما كابيتال، إن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية هي أكبر مصدر للدولار في الوقت الحالي والسبيل لتعزيز قيمة الجنيه أمام العملة الأمريكية، في ظل تراجع عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، مستبعدا أن يخاطر المركزي بخفض الفائدة وخسارة التدفقات الأجنبية في هذا التوقيت، وهي تكلفة أعلى بكثير من أي مكاسب ستعود على الشركات أو الاقتصاد من خفض الفائدة، حسب قوله.

هذا مهم بشكل خاص عند الأخذ في الاعتبار أن القطاع المصرفي المصري سجل صافي التزامات أجنبية منذ بدء الخروج الكبير لرأس المال الأجنبي من سوق أدوات الدين المحلية في شهر مارس الماضي، وفق دوس. وأضافت: "نتوقع أن تظل معدلات الفائدة مرتفعة متضمنة فائدة الـ 15% على الودائع لدى بنوك القطاع العام للحفاظ على السيولة في القطاع البنكي. بينما عودة التدفقات الأجنبية لسوق أدوات الدين المصرية سوف تحسن من وضع سيولة الانتربنك وتؤدي إلى انخفاض عوائد أذون الخزانة من مستوياتها الحالية". أما أحمد حافظ رئيس قسم البحوث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في رينيسانس كابيتال، فيتوقع إلغاء شهادات الادخار لمدة عام ذات العائد الشهري الثابت 15%، والتي جذبت ما يزيد عن 380 مليار جنيه منذ إصدارها وحتى الأسبوع الماضي، كمسار بديل يتخذه المركزي بدلا من خفض الفائدة.

سياسة مرنة للغاية: قال الخبير المصرفى محمد عبد العال عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، والذي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، إن المركزي يتبع سياسة نقدية مرنة للغاية تجمع بين التقييد من خلال شهادات ذات العائد 15% سنويا للقطاع العائلي، والتي امتصت سيولة تخطت 380 مليار جنيه منذ طرحها، إلى جانب التيسير من خلال المبادرات الداعمة للصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات.

معدلات الفائدة الحالية تحقق التوازن المطلوب للحفاظ على جاذبية مصر كسوق ناشئة للمستثمرين الأجانب في المحافظ المالية، وكذلك للمودعين المحليين، إلى جانب دعم الاقتصاد والقطاعات الصناعية والسياحية والشركات وغيرها، وفقا لرضوى السويفي، والتي أضافت أن سعر الفائدة الحقيقي حاليا يساعد أيضا في تحجيم الدولرة وفي نفس الوقت يدعم خفض أعباء تكلفة خدمة الدين.

متى يستأنف التيسير النقدي؟ تتوقع منى بدير كبيرة الاقتصاديين لدى برايم القابضة، الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري، رغم تراجع معدلات التضخم وسياسة الفيدرالي في الحفاظ على معدلات الفائدة قرب صفر لفترة طويلة. وأوضحت أن سياسة المركزي في التثبيت ترتكز على الاطمئنان إلى قدرته على تحقيق هدفه المتعلق بالتضخم وبالتالي تركيزه سينصب على استقرار سعر الصرف وجاذبية أدوات الدين المحلي لتعويض النقص في مصادر النقد الأجنبي الأخرى من التحويلات والسياحة. واتفقت السويفي مع التوقع السابق، مرجحة أن يستأنف المركزي دورة التيسير النقدي العام المقبل بعد انتهاء الجائحة وتعافي الأنشطة الاقتصادية وانتعاش المصادر الدولارية مجددا، وهو ما يحد من الحاجة إلى الحفاظ على معدلات الفائدة عند مستويات مغرية لمستثمري المحافظ المالية الأجانب.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).