الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 9 سبتمبر 2020

بلومبرج تتساءل: هل تقييم شركة فوري مبالغ فيه؟

هل تقييم شركة فوري مبالغ فيه؟ هذا ما يراه بعض المحللين الذين تحدثوا إلى وكالة بلومبرج، والذين شككوا في قفزة أسهم الشركة مؤخرا بحوالي 300% منذ منتصف مارس الماضى فقط، لا سيما أن إيرادات الشركة أقل بحوالي 20 مرة من قيمتها الاسمية. ويعتقد البعض، بما في ذلك عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث بشركة برايم للاستثمارات المالية، أن تقييم منصة المدفوعات الإلكترونية "مبالغ فيه". وصلت رحلة صعود فوري بسعر السهم إلى 27 جنيها للسهم أي ما يقرب من أربعة أضعاف قيمته البالغة 7 جنيهات في منتصف مارس الماضي، وهو ما جعل الشركة في أغسطس الماضي أول شركة تكنولوجية مصرية تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار.

ما الذي يجعل الأرقام غير منطقية؟ لقد صب الوباء بكل تأكيد في مصلحة شركة المدفوعات الإلكترونية والتي قفزت أرباحها 165.5% على أساس سنوي النصف الأول من العام الجاري لتسجل 70.5 مليون جنيه، مقارنة بـ 26.5 مليون جنيه في الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 47% تقريبا إلى 549.3 مليون جنيه. لكن المحللين لا يعتبرون أن ذلك مبرر كاف لارتفاع القيمة السوقية للشركة إلى 20 مليار جنيه (ما يعادل 1.3 مليار دولار)، وهو ما يجعل فوري واحدة من أكبر 10 شركات في السوق المصرية من حيث القيمة السوقية. وفي الوقت نفسه، فقد حققت كل من المصرية للاتصالات والسويدي إليكتريك وكلاهما أيضا من أكبر 10 شركات قيمة في البلاد، عوائد وأرباحا فصلية هذا العام تفوق ما حققته فوري في النصف الأول من العام الجاري، بحسب بلومبرج. وتظهر بيانات بلومبرج أن نسبة سعر سهم فوري إلى مبيعات الشركة خلال الـ 12 شهرا الماضية، تعادل نسبة سعر سهم شركة ماستر كارد العالمية للبطاقات الائتمانية. وأضافت الوكالة أن أرقاما أخرى من بينها مؤشر القوة النسبية لشركة فوري والذي ظل مرتفعا لمدة 14 يوما فوق 70 خلال الأسبوعين الماضيين، ربما يشير إلى أن سهم فوري "ربما يكون قد ارتفع بصورة مبالغ فيها وبسرعة شديدة". عادة ما يعتبر السهم في منطقة ذروة الشراء إذا تجاوز مؤشر القوة النسبية حاجز الـ 70.

هل طفرة المدفوعات الرقمية التي أعقبت جائحة "كوفيد-19" كافية لتبرير تلك القفزة؟ من المنتظر أن تستفيد فوري من زيادة معدل انتشار الخدمات البنكية في مصر من مستواها الحالي المنخفض مقارنة بدول اخرى. وأظهرت بيانات جمعها البنك الدولي عام 2017 أن نحو ثلث المصريين فقط الذين يبلغون من العمر 15 عاما أو أكثر، يمتلكون حسابات مصرفية، إذ لا يزال المستهلكون حتى الآن يسددون جميع مدفوعات المرافق والفواتير تقريبا نقدا، بحسب بلومبرج. يأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي المصري لتوجيه البنوك للتركيز في استراتيجياتها على تعزيز الشمول المالي وإطلاق خدمات تكنولوجية مالية جديدة. ومن شأن الانتشار الواسع لفوري تهيئة الشركة للاستفادة من الطفرة في مجال المدفوعات الرقمية، وفق بلومبرج.

وحتى لو كان سعر السهم مبالغا فيه، ما المشكلة؟ ربما يشجع أداء شركة فوري على مزيد من الاستثمارات في قطاع المدفوعات الإلكترونية في مصر، وفق ما ذكره أحمد أبو السعد، العضو المنتدب لشركة أزيموت لإدارة الأصول، لبلومبرج. وبالفعل فإن البنك الأهلي المصري بصدد الاستحواذ على حصة أقلية تتراوح بين 20-25% في شركة أمان هولدنج للخدمات المالية غير المصرفية، التابعة لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية. وربما تكون شركة إم إم جروب أول شركة تنفذ طرحا عاما بعد الجائحة في مصر، إذ تعتزم الشركة طرح حصة غير محددة من شركتها التابعة "القابضة للدفع الإلكتروني"، والتي أسستها مؤخرا بدمج شركتي "مصاري" و"بي"، في البورصة المصرية خلال الربع الأول من 2021.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).