الرجوع للعدد الكامل
الثلاثاء, 14 أبريل 2020

كيف يتعامل قطاع الرعاية الصحية الخاص مع أزمة "كوفيد-19"؟

كيف يتعامل قطاع الرعاية الصحية الخاص مع أزمة "كوفيد-19"؟ حوار مع نيراج ميشرا الرئيس التنفيذي لمجموعة ألاميدا: يمكن القول بأنه، ومنذ أن بدأت أزمة "كوفيد-19"، كان قطاع الرعاية الصحية الأكثر لفتا للانتباه، لا سيما وأن القطاع والعاملين به من الأطقم الطبية كانوا في خط المواجهة في حربنا ضد الفيروس، ولكن هذا الأمر اقتصر على المنشآت الطبية الحكومية، فماذا عن قطاع الرعاية الصحية الخاص؟ وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع خلال الأزمة الحالية وهل يمكن أن يتحقق ذلك؟ طرحنا هذه الأسئلة على نيراج ميشرا (لمطالعة صفحته على موقع لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لمجموعة ألاميدا للرعاية الصحية، المالكة لعدد من كبرى المستشفيات الخاصة في مصر، مثل مستشفى السلام الدولي في المعادي ومستشفى دار الفؤاد في 6 أكتوبر، وتشير التوقعات إلى أن الطاقة الاستيعابية لهاتين المنشأتين ستصل إلى 900 سرير بنهاية العام الحالي. وتحدث ميشرا في المقابلة التي أجريناها معه حول سير العمل بالمستشفيات التابعة للمجموعة في ظل الأزمة الحالية، إلى جانب الخطط التي وضعتها شركته في حالة مطالبة مستشفيات القطاع الخاص بمد يد العون في مواجهة الخطر الحالي، وتطرق أيضا إلى التوقعات الخاصة بالمجموعة والقطاع ككل خلال الفترة الحالية وفي مرحلة ما بعد "كوفيد-19". وفيما يلي مقتطفات من أهم ما ورد في المقابلة:

إنتربرايز: كيف تأثرت المستشفيات التابعة لمجموعة ألاميدا بفيروس "كوفيد-19" على الجانبين التشغيلي والمالي؟

نيراج ميشرا: سجلت مستشفياتنا تراجعا في أعداد المرضى بالعيادات الخارجية، وشهدنا أيضا انخفاضا حادا في عدد العمليات الجراحية غير الحرجة، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى الإغلاق الحالي وإلى حالة الحذر لدى المرضى. ويشير هذا إلى أن المرضى يفضلون زيارة المستشفيات فقط في حالات الطوارئ، وبالتالي فليس هناك انخفاض في عدد زيارات الطوارئ. وعلى الجانب المالي، كانت المجموعة تسجل نموا كبيرا في الإيرادات قبل الأزمة الحالية، واستمر هذا النمو حتى مارس الماضي، إذ حققت الإيرادات نموا قويا بنسبة 20% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020. ومع ذلك، نحن نشهد حاليا انخفاضا في الإيرادات والذي بدأ في منتصف مارس ومن المتوقع أن يستمر خلال أبريل الجاري. وعادة ما تتراجع الإيرادات في الربع الثاني مع ضعف الإقبال خلال شهر رمضان. وبهذا، فإنه مع أخذ ذلك في الاعتبار، إلى جانب تأثير "كوفيد-19"، فنحن نتوقع انخفاضا يتراوح ما بين 20 إلى 25% في الإيرادات خلال الربع الثاني من العام الجاري. وقد وضعنا خطة لاستغلال رأس المال العامل بشكل صحيح لضمان دفع الرواتب للموظفين، مع إعلان رئيس مجلس الإدارة، فهد خاطر، في وقت سابق أن الرواتب ستدفع دون تأخير.

أود أيضا أن أشدد على أن هذا لا يعني تراجع الطلب على خدماتنا، ولكن نرى أن المرضى قرروا تأجيل الإجراءات غير الحرجة إلى وقت يكونون فيه أكثر أمانا. ولهذا فنحن نتوقع أن نشهد زيادة كبيرة من الزيارات بعد أن تنقضي الأزمة الحالية. ونتوقع أن نشهد تحسنا في أعداد زيارات المرضى خلال الربعين الثالث والرابع، ومن المتوقع أيضا أن نشهد زيادة في الإيرادات بنسبة 8 إلى 10% على أساس سنوي في 2020.

إنتربرايز: في الوقت الحالي، لا تقبل مستشفيات القطاع الخاص أي حالة مصابة بـ "كوفيد-19"، فما هي خططكم في حال مطالبتكم بعلاج هذه الحالات؟

نيراج ميشرا: أصدرت وزارة الصحة في 5 أبريل الجاري تعليمات لكافة المستشفيات الخاصة بإنشاء جناح معزول يمكن أن يستوعب مرضى "كوفيد-19" المحتملين، وهو ما فعلناه. وبدأنا أيضا في إجراء تجارب على حالات الطوارئ، إلى جانب تدريبات شملت عدة أقسام للتأكد من جاهزية أطقم العمل لدينا. ونقوم أيضا بإنشاء ممرات للتعقيم داخل مستشفياتنا لضمان تعقيم جميع الأشخاص الذين يدخلون بشكل كامل للحد من التعرض لموظفي المستشفى والمرضى.

قمنا أيضا بتعزيز قدرتنا الإجمالية من خلال تسريع عملية الإنشاءات داخل مستشفياتنا. كما نتطلع إلى إضافة 235 سريرا إلى إجمالي قدرتنا الاستيعابية، بعدد 100 سرير في مستشفى السلام الدولي بالمعادي و135 سريرا في المستشفى الجديدة في منطقة التجمع الخامس، والتي تتبع العلامة التجارية لمستشفى السلام الدولي. وبذلك يصل إجمالي عدد الأسرة في المنشآت التابعة للمجموعة إلى نحو 900 سرير بنهاية العام الحالي. وهذه الموارد سنتيحها للدولة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

قبل تلقي تلك التعليمات من وزارة الصحة، بدأنا بالفعل في تنفيذ إجراءات وبروتوكولات السلامة داخل منشآتنا، والتي شملت نقل قسمي أمراض الصدر والباطنة بعيدا عن العيادات الخارجية. وقمنا أيضا بتطبيق بروتوكولات صارمة للحد من العدوى، والتي شملت تعقيم المستشفى بالكامل مرة واحدة في الأسبوع، وأيضا إلزام جميع الأطباء والممرضات بتغيير ملابسهم داخل المستشفى، والتأكد من قياس درجة حرارة كل شخص يدخل إلى المستشفى وتعقيم يديه، كما زودنا جميع العاملين في الخطوط الأمامية (وهم أي شخص يتعرض للمرضى والزائرين) بماسكات ومطهر لليدين، كما أن طاقم العمل بالمستشفيات يعمل الآن بالتناوب من أجل تقليل عدد الأشخاص الذين يعملون داخل المنشأة في وقت واحد. كما راجعنا أيضا سياسة الزيارات الخاصة بنا وجعلنا الأمر يقتصر على زيارة واحدة لكل مريض يوميا وتقليص ساعات الزيارة. وفي حالة التعرض لـ "كوفيد-19" فلن يكون هناك أي زيارة. وعلاوة على ذلك، أطلقنا الخدمات الطبية عن بعد وبدأنا في إجراء زيارات منزلية للحالات التي تحتاج إليها، وأنشأنا أيضا خطا ساخنا مجانيا لتلقي الاستفسارات من مرضانا.

إنتربرايز: هل نشهد حاليا نقصا في المستلزمات والمعدات الطبية الضرورية (بما في ذلك الماسكات) في مصر وهل هناك خطط لتجنب ذلك؟

نيراج ميشرا: لا أعتقد أن هناك نقصا على مستوى الدولة، خاصة وأن القوات المسلحة تشارك أيضا في استيراد المستلزمات الطبية الضرورية. ومجموعة ألاميدا من جانبها حرصت على أن يكون لديها مخزون كاف لمدة الـ 60 يوما المقبلة، كما نجري مباحثات مع القوات المسلحة للحصول على مزيد من الإمدادات. وقد طُلب منا تقديم طلب باحتياجاتنا من التوريدات لمدة ثلاثة أشهر، وقدمنا الطلب الأسبوع الماضي.

إنتربرايز: هل يمكن لمنظومة الرعاية الصحية في مصر التعامل مع أسوأ سيناريو والمتمثل في العدوى الجماعية؟

نيراج ميشرا: لا أعتقد أن مصر ستشهد نفس المشكلات التي نراها الآن في دول مثل إيطاليا، حيث أن الدولة مستعدة جيدا من حيث إنشاء مرافق العزل الصحي للحالات المصابة بفيروس "كوفيد-19". ووفق تصريحات وزارة الصحة، فإنه يجري تجهيز 94 مستشفى عزل إلى جانب عدد من المدن الجامعية، كما تعمل القوات المسلحة على إنشاء مستشفيات ميدانية. وهذا لا يشمل القطاع الخاص الذي لديه موارد ضخمة يمكن الاستفادة منها إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وأعتقد أن القطاع الخاص أصبح على أهبة الاستعداد للمشاركة في حالة وقوع أسوأ الاحتمالات.

إنتربرايز: حيث أن ألاميدا تتطلع إلى تحقيق خططها التوسعية في 2020، فما هي خططكم للعام المقبل؟

نيراج ميشرا: من المتوقع أن نشهد في عام 2021 زيادة في الاستفادة من قدراتنا الحالية، فمعدل الاستخدام في منشآتنا العريقة – وهي مستشفى السلام الدولي في المعادي ومستشفى دار الفؤاد في 6 أكتوبر – يصل إلى 80%، في حين يصل في مستشفى دار الفؤاد الجديدة في مدينة نصر حاليا إلى 50% ونتوقع أن يصل إلى 75% بحلول نهاية عام 2020.

ومن المتوقع أيضا أن يشهد 2021 المزيد من الدمج لعلاماتنا التجارية المختلفة من خلال دمج سلسلة التوريد والأنظمة السريرية والعمليات التشغيلية وأنظمة تكنولوجيا المعلومات. كما أن منشآتنا حاصلة على اعتمادات مماثلة، مما سيسهل من عملية الدمج بين أنظمتنا ويجعلها أكثر فائدة.

إنتربرايز: ما هي توقعاتك لنشاط الاندماج والاستحواذ داخل قطاع الرعاية الصحية في مصر خلال السنوات القليلة المقبلة؟

نيراج ميشرا: لا أعتقد أننا سنشهد أي عمليات اندماج واستحواذ في قطاع الرعاية الصحية الخاص في مصر، على الرغم من الاهتمام المتزايد تجاه القطاع من قبل المستثمرين على مستوى العالم. أري أن قطاع الرعاية الصحية الخاص في مصر مجزأ، ولا يوجد به سوى عدد قليل من الشركات التي تعمل وفق نموذج منظم. وقد نشهد عمليات اندماج واستحواذ من جانب واحد أو اثنين من الشركات الفاعلة بالقطاع، وأشك أن يكون هناك أكثر من ذلك. وأتوقع أن نشهد زيادة في الاستثمارات الموجهة للتوسعات وتعزيز القدرات، وخاصة خارج القاهرة والإسكندرية.

إنتربرايز: هل ما زالت مجموعة ألاميدا تبحث عن الاندماج؟

نيراج ميشرا: نحن نجري مباحثات اندماج مع مجموعة صحية كبرى وبمجرد أن نتوصل إلى اتفاق حول إبرام صفقة ستكون ذات فائدة كبيرة للقطاع فسنعلن عنها. ومن المرجح أن تؤدي الصفقة المحتملة إلى أن يصبح رئيس مجلس إدارة المجموعة فهد خاطر أكبر مساهم فردي يشارك على المستوى التنفيذي في مستشفيات ألاميدا، كما سيكون له دور رئيسي غير تنفيذي في المجموعة الأخرى من المستشفيات.

إنتربرايز: هل يمكننا أن نشهد المزيد من الاكتتابات العامة الأولية في قطاع الرعاية الصحية الخاص في مصر؟

نيراج ميشرا: بالتأكيد، فأنا أرى أن كبرى شركات الرعاية الصحية الخاصة في وضع يؤهلها للاستفادة من الاهتمام المتزايد بالرعاية الصحية والاستفادة من هذا الإقبال من خلال طرح أسهمها بالبورصة.

إنتربرايز: هل أثبت نظام الرعاية الصحية في مصر قدرته كقطاع دفاعي؟

نيراج ميشرا: لقد تضررت جميع أسواق الأسهم من أزمة "كوفيد-19"، وشهدنا هذا التأثير بوضوح على أسهم شركات الأدوية والرعاية الصحية في مصر. ولكن بمجرد أن تتحسن ظروف السوق بشكل عام وتعاود الأسهم الارتفاع، فستكون أسهم شركات الأدوية والرعاية الصحية الأسرع في التعافي والارتفاع في القيمة. وأقول مرة أخرى أننا لا نشهد تراجعا في الطلب، ولكن ما يحدث هو تأجيل في الطلب. وبمجرد أن تنحسر وتيرة الأزمة، سنشهد ارتفاعا في أعداد زائري المنشآت الصحية مرة أخرى وسترتفع الأسهم وفقا لذلك.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)،و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).