الرجوع للعدد الكامل
الأحد, 23 فبراير 2020

"المركزي" يثبت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي

"المركزي" يثبت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي: قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها يوم الخميس الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وفق بيان البنك.

ما هي الدوافع؟ أرجعت اللجنة قرارها إلى عدة عوامل داخلية من بينها تسجيل التضخم السنوي العام في الحضر ارتفاعا طفيفا للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى 7.2% في يناير، بزيادة قدرها 0.1% فقط عن ديسمبر الماضي. ويبقى المعدل ضمن مستهدف البنك المركزي للتضخم بحلول نهاية 2020، والبالغ 9% (±3%). ومن العوامل التي تقف وراء القرار أيضا، ارتفاع معدل البطالة إلى 8.0% خلال الربع الأخير من 2019 مقارنة بـ 7.8% و7.5% خلال الربعين الثالث والثاني على الترتيب.

ومخاوف من تداعيات فيروس كورونا: أرجعت اللجنة قرارها أيضا إلى الاضطرابات المحتملة في النشاط الاقتصادي العالمي، جراء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، وتداعياته على آفاق الاقتصاد العالمي، على الأقل في المدى القصير، علاوة على بعض المخاطر المحتملة من التقلبات التي قد تتعرض لها أسعار النفط العالمية في ظل المخاطر المحتملة من جانب العرض والتي تشمل التوترات الإقليمية.

أسعار الفائدة الحالية: تبقى أسعار الفائدة التي حددها البنك المركزي لليلة واحدة كما هي، 12.25% للإيداع و13.25% للإقراض و12.75% سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي. كانت اللجنة قررت تخفيض أسعار الفائدة 4 مرات خلال العام الماضي، بإجمالي تخفيض بلغ 450 نقطة أساس بين فبراير ونوفمبر الماضيين.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته إنتربرايز مطلع الأسبوع الماضي انقساما بين المحللين بشأن قرار المركزي في الاجتماع الأخير للسياسة النقدية، إذ توقع نصفهم أن البنك المركزي سيواصل سياسة التيسير النقدي بخفض الفائدة بنسب تراوحت بين 50 إلى 100 نقطة أساس، بينما رجح النصف الآخر سيناريو التثبيت والتأني من أجل دراسة آثار التخفيضات التي جرت خلال عام 2019، وكذلك الآثار التضخمية المحتملة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

إشارة صريحة إلى عدم انتهاء دورة التيسير النقدي: نوهت كابيتال إيكونوميكس البحثية ومقرها لندن إلى أن القرار يشير إلى أن المركزي سينتظر دلالات أكبر على أن التضخم تحت السيطرة قبل أن يستأنف دورة التيسير النقدي، على الأرجح منتصف العام الجاري. وقال جيسون توفي كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في المؤسسة البحثية في مذكرة صدرت يوم الجمعة إن التثبيت يشير إلى أن صانعي السياسة النقدية في مصر يريدون الانتظار كي يروا آثار التخفيضات السابقة. وتتوقع المؤسسة خفض أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 10% بواقع 225 نقطة أساس بنهاية العام الجاري، و9.5% بنهاية 2021. ولفت توفي إلى أن بيان لجنة السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع تضمن إشارة واضحة بأن دورة التيسير النقدي لم تنته بعد. وقالت اللجنة في بيانها إنها "ستتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استئناف التيسير النقدي بشرط الاستمرار في احتواء الضغوط التضخمية". وحذر أبو بكر إمام رئيس قطاع البحوث في سيجما كابيتال أن معدلات الفائدة الحالية غير داعمة للنمو الاقتصادي، مستبعدا أن تتمكن الحكومة من تحقيق النمو المستهدف خلال العام المالي الحالي في ضوء تراجع الاستهلاك الخاص، وكذلك الاستثمار الخاص الذي يترقب نزول معدلات الفائدة لمستويات ما قبل التعويم.

وجهات نظر متباينة حول الجنيه: قال إمام إنه يبدو أن المركزي يرغب في الحفاظ على قوة الجنيه أمام الدولار، بما يساعده في احتواء التضخم وتفادي أي قفزات تضخمية محتملة. وقال مصدر في أحد بنوك الاستثمار إن "تثبيت الفائدة يعكس أن المركزي يريد الحفاظ على قوة الجنيه، بل وتعزيزها للنزول بسعر الصرف إلى مستوى أدنى من 15 جنيها للدولار. الهدف من ذلك هو الإبقاء على التضخم تحت السيطرة والحفاظ على جاذبية استثمارات المحافظ المالية أمام المستثمرين الأجانب". على الجانب الآخر، نوهت كابيتال إيكونوميكس إلى أن المركزي بتثبيت الفائدة قد يكون لديه رغبة في مقاومة الارتفاع المستمر في قيمة الجنيه أمام الدولار، إذ قفزت العملة المحلية بقيمة 15.2% مقابل الدولار منذ بداية 2019، وهو ما أدى إلى تآكل القدرة التنافسية الخارجية لمصر وتفاقم التدهور في الحساب الجاري.

المركزي يترقب اجتماع الفيدرالي المقبل: ترى رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث لدى فاروس القابضة، والتي توقعت قرار لجنة السياسة النقدية بشكل صائب، أن تجميد دورة التيسير النقدي إجراء مؤقت من المركزي الذي يترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي منتصف الشهر المقبل لتكوين رؤية أكثر وضوحا حول المشهد الاقتصادي العالمي. وتابعت: "ثمة مخاوف من تدهور وتباطؤ الاقتصاد العالمي جراء تداعيات كورونا والتي من شأنها تعزيز قوة الدولار، ما يرفع من المخاطر المحتملة على الأسواق الناشئة بسبب خروج مستثمري المحافظ المالية منها لضخ استثماراتهم في الأسواق الأمريكية". وتتوقع السويفي خفضا بمقدار 100 نقطة أساس في الاجتماع المقبل بناء على ديناميكيات التضخم المحلي ولكن فقط في حالة استقرار التطورات العالمية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «البنك التجاري الدولي»، البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 949-891-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«أكت فايننشال»، المستثمر النشط الرائد في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 612-924-493)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).