الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 28 أغسطس 2019

هل يصبح "التيبن" ظاهرة عالمية؟

هل يصبح "التيبن" ظاهرة عالمية؟ يخشى الاقتصاديون بصورة متزايدة من مظاهر انتشار الحالة الاقتصادية اليابانية في أنحاء أخرى من العالم، حسبما كتب روبن ويجلزوورث في فايننشال تايمز. وتشير ظاهرة "التيبن" (Japanification ) إلى السمات الخاصة بالاقتصاد الياباني خلال العقود الثلاثة الماضية، ومن أبرزها أسعار الفائدة السالبة، وتراجع التضخم، وضعف النمو الاقتصادي، وهو الأمر الذي ما زال صناع السياسة النقدية يبحثون عن حل له حتى اليوم. والآن، تظهر مناطق أخرى من العالم المتقدم علامات على تحول مماثل، وربما من الصعب التراجع عنه. وتصف ليزا شاليت رئيسة قطاع الاستثمار لدى مورجان ستانلي لإدارة الثروات الأمر بأنه نوع من الإدمان "يمكنك أن تدمن أسعار الفائدة المنخفضة أو السالبة". وأضافت "الأمر مفزع للغاية. اليابان لم تخرج بعد من تلك الحالة … العالم في وضع محفوف جدا بالمخاطر".

أوروبا باتت تشبه اليابان أكثر وأكثر. العوائد السلبية على أدوات الدين تزايدت في الأشهر الأخيرة، وساعد على ذلك سعر الإيداع الخاص بالبنك المركزي الأوروبي، والذي يدور في نطاق سالب منذ عام 2014. وتتداول أسواق السندات السيادية بالكامل في ألمانيا وهولندا بعوائد سالبة. والأمر نفسه في الجزء الأكبر من الأسواق الإسبانية والبرتغالية والأيرلندية، وهي بلدان نخشى أن ننسى أنها كانت تقع تحت وطأة أزمات الديون السيادية منذ بضع سنوات فقط. وظل معدل التضخم في معظم السنوات الست الأخيرة عصيا على الوصول إلى المستوى المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي والذي من المفترض أن يقارب 2% ولكن يقل عنه، إذ انخفض التضخم إلى 1% في يوليو للمرة الأولى منذ عام 2016. ولم تفلح أي من الإجراءات التحفيزية للبنك في دفع التضخم للنمو أو في تحفيز نمو الناتج المحلي الإجمالي، والذي ظل منخفضا دون مستوى 1% منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

هل يعبر "اقتصاد الثقب الأسود" إلى الجانب الآخر من المحيط؟ الولايات المتحدة لم تظهر عليها أعراض "التيبن" بقدر ما حدث في منطقة اليورو، إذ بقى نمو الناتج المحلي الإجمالي قويا على مدى العامين الماضيين، وما زال العائد على الديون السيادية أعلى من مستوى 1% في جميع الأسواق، ولكن هناك إشارات على أن ذلك الوضع قد يتغير. التضخم منخفض، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يشرع في دورة تيسيرية ممتدة، فيما يستقر معدل الفائدة حاليا عند 2.25% فقط. وبات الخطر الذي وصفه وزير الخزانة الأسبق في عهد بيل كلينتون، لاري سامرز، بـ "اقتصاديات الثقب الأسود"، حقيقيا في الولايات المتحدة. وقال سامرز نهاية الأسبوع الماضي إن "السياسة النقدية لاقتصاديات الثقب الأسود أصبح الآن أمرا متوقعا للأسواق في أوروبا واليابان، ويتبقى للولايات المتحدة أزمة ركود واحدة قبل أن تنضم إليهم".

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).