الرجوع للعدد الكامل
الأربعاء, 7 أغسطس 2019

الإصلاحات التي أجريت في مصر أفادت بعض المستثمرين ولكن في الوقت ذاته أضرت بآخرين

الإصلاحات التي تشهدها مصر أفادت بعض المستثمرين لكنها أضرت كثيرين، حسبما ذكر تقرير لوكالة بلومبرج. وقامت بلومبرج بتحليل الآثار الأوسع التي ترتبت على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة في 2016، وذلك في ضوء ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الأسبوع الماضي من ارتفاع معدل الفقر في مصر خلال العام المالي 2018/2017 إلى 32.5%، مقارنة بـ 27.8% في عام 2015. وقالت بلومبرج إن في حين أدت قرارات تعويم الجنيه وخفض الدعم إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.6% – والذي يعد المعدل الأكبر في المنطقة – وأنهت أزمة نقص الدولار، وحولت مصر إلى وجهة رئيسية لاستثمارات المحافظ في الأسواق الناشئة، فإن نحو ثلث عدد السكان يعيش تحت خط الفقر، أي ضعف العدد المسجل في بداية القرن الحادي والعشرين. ولفتت بلومبرج إلى حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأعمال التجارية وإلى تراجع الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات باستثناء النفط والغاز، مشيرة إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات والتي أظهرت انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر على مدى الـ 11 شهرا الماضية باستثناء شهري أبريل ويوليو.

ولكن الوضع لا يزال يدعو إلى التفاؤل: أشارت بلومبرج إلى التحسن في الأوضاع الاقتصادية لشهر يوليو، وقالت إن المكون الاستثماري من الناتج المحلي الإجمالي ارتفع 12% على أساس سنوي خلال النصف الثاني من 2018. وقال ألان سانديب، رئيس قسم البحوث لدى شركة نعيم للوساطة، في تصريحات لبلومبرج الأسبوع الماضي إن الوضع الحالي يرجع إلى التأثيرات الجانبية لبرنامج إعادة الهيكلة المالية والذي بدأته الحكومة في 2016، وهي التأثيرات التي من المرجح أن تكون قصيرة الأجل. وتوقع سانديب كذلك أن يشهد الاقتصاد المحلي تعافيا في الاستثمارات الخاصة وطلب المستهلكين مع تراجع معدل التضخم إلى ما دون 10% بعد أن وصل إلى مستوى قياسي له عند 35% في 2016.

تحسن مناخ الأعمال وخفض أسعار الفائدة يعدان جزءا من الحل: يرى محللون، ومن بينهم سانديب، أن خفض أسعار الفائدة يأتي ضمن حل كلي أشمل. وقال سانديب "الوضع لا يزال ضعيفا بل ويواصل الضعف من حيث الطلب، وهذا الأمر يرتبط بارتفاع أسعار الفائدة". وأضاف أن الاستثمارات الخاصة لن تنتعش إلا مع تراجع تكلفة رأس المال. ونقلت بلومبرج عن أمنية رمضان، استشاري أول لدى شركة ديكود للاستشارات الاقتصادية والمالية، قولها إن التحسينات في بيئة الأعمال وأيضا في تنفيذ الخدمات العامة، جنبا إلى جنب مع خفض أسعار الفائدة، من شأنها أن تحفز المزيد من النمو.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2018 Enterprise Ventures LLC ©