الرجوع للعدد الكامل
الخميس, 25 يوليو 2019

روتيني الصباحي مع سها التركي رئيسة المجموعة المالية ببنك القاهرة

سها التركي رئيسة المجموعة المالية ببنك القاهرة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع سها التركي رئيسة المجموعة المالية ببنك القاهرة، أحد البنوك المصرية العريقة التي تقدم خدمات متكاملة لعملائها.

اسمي سها التركي وأشغل منصب رئيسة المجموعة المالية ببنك القاهرة، وهو المنصب الذي شغلته منذ أكثر من عام بقليل. وقبل أن أتولى هذا المنصب، أمضيت معظم مسيرتي المهنية في منصب المدير المالي في كل من سيتي بنك وبنك باركليز في مصر والمملكة المتحدة. والأهم من هذا هو أنني زوجة وأم لبنتين رائعتين، وهما فريدة وعمرها 22 عاما، وملك وعمرها 16 عاما، وأعتبر أنهما إلى جانب زوجي السند الأكبر لي طوال حياتي المهنية.

عادة ما أبدأ يومي بالتحقق من بريدي الإلكتروني ورسائل واتساب قبل أن أقوم من سريري (وهي عادة سيئة للغاية)، وكثيرا ما أبعث ببعض رسائل البريد الإلكتروني قبل الاستعداد للعمل، وذلك لأن عقلي يبدأ سريعا في التفكير في قائمة المهام الخاصة بي. لست من محبي تناول القهوة، ولكنني أفضل تناول الشاي كل صباح خلال قراءتي للأخبار. وأيضا أمارس رياضة السباحة وأحاول العودة إلى روتيني المتمثل في السباحة عدة مرات خلال الأسبوع قبل الذهاب إلى العمل. بناتي الآن في سن الشباب، ولهذا ولحسن الحظ لم أعد مضطرة إلى تحضيرهم للذهاب إلى المدرسة.

أنظر إلى كل يوم كأنه يشبه حلقة السباق، فبمجرد وصولي إلى المكتب، أقوم بتشغيل اللابتوب ومراجعة خطتي لهذا اليوم. ونظرا لأننا في فريق الإدارة لدينا الكثير من العمل، كما أن هناك العديد من المشاريع الجارية في بنك القاهرة، فإنني أقضي جزءا كبيرا من يومي في حضور الاجتماعات. ويكون هناك دائما أشخاص يدخلون ويخرجون من مكتبي، وهو الأمر الذي أستمتع به.

لكنني أحاول ألا أبقى في العمل لوقت متأخر، وأغادر مكتب عادة حوالي الساعة 6 مساء. وعادة ما أتوجه إلى أحد الأماكن المفتوحة بالقرب من منزلي، وغالبا ما أقوم خلال جلوسي بها ببعض الأعمال الفردية (وهو الأمر الأكثر إنتاجية بكثير من العمل في المكتب). وعادة ما ينضم إلي زوجي في طريق عودته من العمل وأحيانا تنضم إلينا ابنتنا الصغرى. نتوجه بعد هذا إلى المنزل لقضاء بعض الوقت معا وتناول وجبة عشاء خفيفة. لا أشاهد التلفزيون، ولكني أحيانا أشاهد فيلما أو مسلسلا على الإنترنت، وغالبا ما أقضي بعض الوقت في القراءة قبل النوم كي أفرغ ذهني. أما عطلات نهاية الأسبوع فأقضيها مع عائلتي وأصدقائي.

عادة ما يكون هناك القليل من أوقات الفراغ خلال أسابيع العمل، لذلك أقوم بأخذ استراحة قصيرة كل بضعة أشهر للذهاب في إجازة مع العائلة أو الأصدقاء واستعادة نشاطي. كما استمتع بالطبيعة كثيرا وأحب التقاط الصور. وكانت آخر رحلاتي إلى كيب تاون وويلز، حيث استمتعت هناك بالمناظر الطبيعية المذهلة.

تعد القراءة، وخاصة قراءة القصص الخيالية، هي الطريقة الأكثر فاعلية بالنسبة لي كي ابتعد عن التفكير في العمل. في الواقع أشتري العديد من الكتب الجيدة في مختلف المجالات، حتى لو لم أقرأها على الفور، وذلك لضمان أن يكون لدي دائما عدد أكبر من الاختيارات.

بنك القاهرة له تاريخ متأصل في مصر، فقد تأسس عام 1952 وكانت له ثلاثة فروع فقط. أما الآن، فهو يعد سادس أكبر بنك في مصر من حيث حجم الميزانية العمومية، ويمتلك نحو 220 فرعا ووحدة في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب أكثر من 3 ملايين عميل، وهو ما يعد رابع أكبر قاعدة عملاء في القطاع.

بدأ بنك القاهرة العام الماضي في تنفيذ استراتيجية صممت خصيصا لتنويع عملياته واقتناص فرص جديدة بالسوق وضمان تحقيق ربحية أكبر. وقد تم تعيين مجلس إدارة جديد للبنك وبدأنا في تكوين فريق إداري جديد يتمتع بالخبرة والطموح. وكان الهدف يتمثل في تحسين مكانة بنك القاهرة بالسوق المصرفية المصرية، وكانت نتائج هذا التحول مذهلة، ففي عام 2018، حقق البنك نموا في صافي الربح بعد الضرائب بنسبة 207% ليصل إلى 2.5 مليار جنيه. وجاء هذا على خلفية النمو في محفظة القروض لدى البنك بنسبة 50%، مما أدى إلى تحسين صافي هامش الفائدة وتقليل نسبة التكلفة إلى الدخل، فضلا عن مواصلة الاستثمار في الأفراد والتكنولوجيا والبنية التحتية. وقد تواصل هذا الأداء الإيجابي في الربع الأول من 2019، إذ حققنا أعلى نمو في الإيرادات بالمقارنة مع البنوك الأخرى، وهو ما نتج عنه صافي دخل بلغ 1.2 مليار جنيه، ومثل نموا بنسبة 200% في صافي الربح بعد الضرائب.

أرى أن بنك القاهرة يعد بنكا عالميا بحق، إذ يخدم مجموعة واسعة من العملاء، بدءا من مقترضي التمويل متناهي الصغر وحتى الشركات الكبيرة. ويعد التمويل متناهي الصغر أحد نقاط القوة الحقيقية لدينا، إذ يمتلك بنك القاهرة حصة سوقية كبيرة منه تبلغ حوالي 25%. وهذا القطاع ليس مخدوما على نطاق واسع من قبل العديد من البنوك التجارية. وقد طور البنك منذ عام 2002 نموذجا ناجحا لخدمة هذا القطاع، وما زلنا نعتبره أحد مجالات النمو الرئيسية في المستقبل.

نحن قريبون للغاية من عملائنا. فعلامتنا التجارية معروفة وموثوق بها جيدا، كما أن لدينا علاقات طويلة الأمد مع قاعدة عملاء كبيرة تضم حوالي 3 ملايين عميل. وتضم شبكة التوزيع الخاصة بنا أكثر من 220 فرعا ووحدة في جميع أنحاء البلاد (ويقع 65% منها خارج القاهرة)، وهذا الأمر لا يتوافر لدى العديد من البنوك الخاصة التي تعمل بالسوق المحلية. وهذا شيء فريد من نوعه، إذ يمكننا من الوصول إلى قاعدة عملاء واسعة تكون غير مستغلة إلى حد كبير، مما يتيح لبنك القاهرة أن يلعب دورا نشطا للغاية في تعزيز الشمول المالي.

إنني على يقين بأن العامل الرئيسي الذي يدفعنا نحو النجاح هو طاقم العمل لدينا، ونحن نشارك سويا التركيز بعقلية واحدة على نجاح عملية التحول التي يشهدها بنك القاهرة. ويحظى فريق الإدارة لدينا بتقدير كبير، إذ يتمتع بخبرة عريضة تؤهله لقيادة المرحلة الحالية من التحول.

لم تكن السوق بشكل موسع مدركة تماما حتى وقت قريب أن بنك القاهرة يمر بعملية تحول شاملة. تركيزنا ينصب على بناء قدرتنا التكنولوجية، وتعزيز قاعدة المواهب التي لدينا، فضلا عن تطوير بنيتنا التحتية. وتهدف استراتيجية النمو بأكملها إلى مساعدتنا في خدمة قاعدة عملائنا الآخذة في الاتساع، وغالبا ما يعتقد أننا نستهدف العملاء الأفراد بشكل أساسي، ولكن في الواقع تشغل المؤسسات والشركات الجزء الأكبر من سجلاتنا، كما أن لدينا قاعدة كبيرة من العملاء الأثرياء في جانب ودائع الأفراد. وتتضمن استراتيجيتنا المعدلة أيضا استهداف قطاعات جديدة للعملاء، وتجديد فروعنا، وتوسيع شبكة فروعنا، إلى جانب تقديم المنتجات والخدمات والقنوات الجديدة، والتي تشمل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمات عبر الهاتف المحمول. وبفضل جهودنا في إطلاق علامتنا التجارية الجديدة بدءا من أبريل الماضي، فضلا عن تبني استراتيجيات الاتصالات والتسويق الخارجية، بدأت السوق في فهم هذا التحول.

لم يعد من قبيل السر أن قطاع البنوك يشهد اضطرابا على مستوى العالم بسبب ازدياد قوة وأهمية دور التكنولوجيا والابتكار والتكنولوجيا المالية. لذا فإنه من المتوقع أن تشهد الخدمات المصرفية ثورة هائلة وشاملة على مدار الأعوام المقبلة، ولن يصمد سوى البنوك التي تتبنى استراتيجية استشرافية وتتوافق مع تلك التطورات، وما سنراه سيكون قطاع مختلف تماما، إذ سيتطلب عقلية تقدمية وقاعدة مواهب ديناميكية.

لقد تعلمت الكثير من رؤسائي في العمل طوال حياتي المهنية، وكان من بين الدروس المهمة التي تعلمتها مباشرة قبل عدة سنوات هي أنه إذا ما اتخذت قرارات جريئة وفعلت ما أراه صوابا لصالح عملائك وموظفيك، فستتحقق الربحية تلقائيا. في بعض الأحيان تجد بعض فرق الإدارة التي تميل إلى حماية الربحية قصيرة الأجل قبل كل شيء، إلا أن الحقيقة هي أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما ننظر إلى ما أبعد من مجرد المكاسب قصيرة الأجل. قد يبدو هذا وكأنه مفهوم بسيط، ولكن قد يكون من الصعب للغاية تنفيذه. أما على المستوى الشخصي، فإنني أعتقد أن أفضل نصيحة تلقيتها في بداية مسيرتي المهنية هي ألا اقتصر على دوري الوظيفي وأن ألعب دورا نشطا في توجيه استراتيجية العمل وصنع القرار بمعناه الأوسع.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).