عجز ميزان المعاملات الجارية يتضاعف خلال الربع الثالث من العام المالي 2019/2018
عجز ميزان المعاملات الجارية يتضاعف خلال الربع الثالث من العام المالي 2019/2018: تضاعف عجز ميزان المعاملات الجارية ليسجل 3.75 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي 2019/2018 مقارنة بـ 1.93 مليار دولار بنفس الفترة من العام المالي 2018/2017، وفق ما أظهرته بيانات صادرة عن البنك المركزي. ويرجع تضاعف العجز إلى زيادة حجم الواردات غير النفطية مع عجز في تجارة النفط، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز. وارتفع العجز بنسبة 38% ليسجل 7.6 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2019/2018، مقارنة بـ 5.5 مليار دولار في الفترة نفسها من 2018/2017، ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى ارتفاع الواردات غير النفطية بنسبة 11% لتسجل 41.8 مليار دولار.
وحقق ميزان المدفوعات فائضا بلغ 1.4 مليار دولار في الربع الثالث من العام المالي 2019/2018، لكن سجل 351.2 مليون دولار عجزا في التسعة أشهر الأولى من العام المالي المنتهي، في ظل بلوغ عجز ميزان المدفوعات 1.77 مليار دولار في النصف الأول من 2019/2018.
تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع غير النفطي إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات: شهد الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع غير النفطي في مصر انخفاضا في الربع الأول من عام 2019 (الربع الثالث من العام المالي 2019/2018) إلى أدنى مستوى له منذ عام 2014، إذ بلغ نحو 400 مليون دولار، مقابل 720 مليون دولار في الربع الأول من عام 2018 و950 مليون دولار في الربع الرابع من عام 2018. ويقول خبراء اقتصاديون إن تراجع طلب المستهلكين بعد حوالي ثلاث سنوات من إجراءات للتقشف وارتفاع أسعار الفائدة وتوسع الشركات المملوكة للدولة في الاقتصاد بدلا من تشجيع القطاع الخاص أدى إلى تراجع شهية المستثمرين. وقال فاروق سوسا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى جولدمان ساكس: "لقد كان نجاح الحكومة في تطبيق سياسات الاستقرار الكلي ذي تأثير كبير في تنشيط تدفقات المحافظ". وتابع "إلا أنه لابد من بذل جهود أكبر على ساحة الإصلاح الهيكلي من أجل اجتذاب رأس المال الأجنبي طويل الأجل ودفع النمو الأعمق والأشمل".
هذا التراجع كان أمرا متوقعا، إذ رأى عدد من الخبراء الاقتصاديين في تصريحات لإنتربرايز في أبريل الماضي أن الاقتصاد المحلي بحاجة إلى بعض الوقت كي يشهد تعافيا في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة . وقال كبير محللي الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس محمد أبو باشا حينها إن التوقعات التي خرجت بشأن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة في أعقاب التعويم كانت نقطة بداية خاطئة، مضيفا "لقد كان أمرا غير واقعي أن تتوقع تعافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الفور بعد التعويم بالنظر إلى الأوقات العصيبة التي مر بها الاقتصاد. والأهم من ذلك أيضا، النظر إلى طبيعة الاستثمارات الأجنبية التي تجذبها مصر والتي ترتكز بالأساس على الطلب المحلي". ورأى ألان سانديب رئيس قسم البحوث لدى النعيم للسمسرة أن مصر بحاجة إلى نحو 5-10 سنوات من تاريخ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي حتى تشهد البلاد تعافيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إليها.
وارتفعت إيرادات السياحة خلال التسعة أشهر الأولى من 2019/2018 لتبلغ 9.4 مليار دولار، مقارنة بـ 7.3 مليار دولار في الفترة نفسها من 2018/2017.
ومن أهم الأرقام الاقتصادية أيضا في التسعة أشهر الأولى من 2019/2018:
- سجلت التحويلات من الخارج تراجعا طفيفا من 19.4 مليار دولار إلى 18.2 مليار دولار.
- ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 2.8% لتسجل 4.3 مليار دولار، بدلا من 4.2 مليار دولار في الفترة نفسها من 2018/2017.
- تراجعت الصادرات غير النفطية بنسبة 3.1% على أساس سنوي لتسجل 12.4 مليار دولار، بدلا من 12.8 مليار دولار، ويرجع ذلك بالأساس إلى تراجع صادرات الذهب.