الأربعاء, 31 أكتوبر 2018

شركات التعدين الكبرى في مصر ترحب بشدة بتعديلات قانون الثروة المعدنية

في مقال رأي لإنتربرايز، يتوقع كبار المسؤولين التنفيذيين والمديرين في ثلاثة شركات من أهم اللاعبين في صناعة الموارد الطبيعية الواعدة  في مصر أن تحقق التعديلات على قانون الثروة المعدنية التي ينظرها مجلس النواب حاليا، “مكاسب هائلة” لصناعة التعدين.

 

بقلم: مارك كامبل، رئيس والمدير التنفيذي لـ آتون ريسورسز، ديفيد جيه. هال، الرئيس التنفيذي لـ ثاني ستراتكس، وأسامة المغربي مدير ريزولوت إيجيبت

 

كانت التصريحات التي أدلى بها وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا حول إصلاح سياسة التعدين، والتي جاءت خلال فعالية استضافتها الغرفة التجارية الأمريكية الأسبوع الماضي، مشجعة جدا لنا، نحن العاملين في هذه الصناعة.

كان الوزير واضحا جدا وهو يقول إن الشروط المالية التي جرت العادة أن تنظم منذ وقت طويل عمليات التنقيب عن المعادن والتعدين كانت خاطئة، لكن الحكومة ستقوم بإصلاح هذا الأمر. قال الوزير إن الحكومة ستنشئ بيئة صديقة للاستثمار لجذب المزيد من رأس المال المطلوب في قطاع التعدين النامي في مصر، لتطوير إمكانات مصر الكبرى من الثروة المعدنية في المعادن الثمينة والأساسية.

ويشجعنا بشدة اعتراف الوزير العلني بأن صناعة النفط والغاز وصناعة التعدين، نموذجان للأعمال مختلفان تمام الاختلاف، وأن ليس ثمة أوجه للشبه بين اقتصادياتهما بأي حال من الأحوال. إنما تنحصر العلاقة الوحيدة التي يمكن رصدها بين القطاعين في أنهما صناعتان استخراجيتان. ومقارنة الصناعتين سيكون أقرب إلى مقارنة شركة طيران بشركة أوبر، لا لشيء إلا أن كلاهما ينقلك من النقطة (أ) إلى النقطة (ب).

الصناعة العالمية للتنقيب عن المعادن والتعدين لها معاييرها وأعرافها الخاصة، وشركات التعدين تذهب إلى البلدان التي ترحب بها. وهي بلدان لديها من الشروط والأحكام ما جرى تطويره بشكل جيد، ومصمم لجذب رأس المال الدولي، كما أن المستثمرين يقبلون على استثمارات عالية الخطورة وطويلة الأمد، وثمة ما يجذبهم بصورة لا مفر منها إلى البلدان التي تتمتع حكوماتها بفهم وثيق للقطاع واحتياجاته، والتي تسعى إلى إدخالهم في شراكات ذات معنى وطويلة الأجل. هذه الشركات لن تذهب إلى بلد لا تستطيع أن تحقق فيه عائدا لمساهميها، حتى وإن امتلك ذلك البلد مقومات جيولوجية رائعة.

لقد اتخذت مصر بعضا من الخطوات الأولى الجريئة لجعل الاستثمار في القطاع أكثر جذبا. إذ استعانت الحكومة بشركة استشارية ذات سمعة عالمية في مجال الموارد الطبيعية، وذلك في بداية العام، لتحديد المشكلات فيما يتعلق بشروط وأحكام التعدين لديها، ولتجيب بحسم على الأسئلة التالية: لماذا تم تطوير منجم ذهب واحد فقط على مدى الـ 90 سنة الماضية؟ لماذا لا يعمل هنا سوى 3 شركات دولية في مجال التنقيب والتعدين (رغم إجراء عدة مزادات)؟ حسب علمنا، في آخر مرة قدمت فيها هذه الشركة الاستشارية المساعدة لإحدى الحكومات (الإكوادور) في إطلاق إمكاناتها من الثروة المعدنية، وكان لدى هذه الحكومة إطار عمل يركز على النفط والغاز كما هو الحال في مصر، نجحت الشركة على الفور تقريبا في جذب 400 شركة للاستثمار. من الممكن أن يتكرر هذا في مصر أيضا.

ولا بد أن نتذكر أن التنقيب وتطوير الموارد المعدنية هو عمل يحتاج لوقت أطول وينطوي على مخاطرة أكبر، مقارنة بصناعة النفط والغاز. وعلى مستوى العالم متوسط الزمن المطلوب من بداية التنقيب وصولا إلى تشغيل منجم هو من 5 إلى 10 سنوات. وشركات التنقيب هي المفتاح بسبب فترات الإنجاز الطويلة هذه. نتحدث عن شركات صغيرة تمثل ذراع رأس المال الاستثماري للصناعة. وهم يحققون مكاسبهم المالية عن طريق الإقدام على مستويات مخاطرة عالية جدا للعثور على ترسبات معدنية ذات جدوى اقتصادية.

تحدد الحكومة المجالات الرئيسية التي لابد من إصلاحها لتحقيق هذا، وهو أمر بغاية البساطة بالفعل، وجرى اعتماده في كل بلد على مستوى العالم لديه قطاع تعدين قوي. والتغييرات شديدة الأهمية التي يبدو أنها تتشكل في مصر، هي 1) إنهاء العمل باتفاق مشاركة إنتاج النفط والغاز والانتقال إلى إطار العمل الدولي للضريبة والإيجار والإتاوة. 2) التخلي عن نظام اقتسام الإنتاج بين المستثمر والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، ومن ثم فلم تعد هناك حاجة لشركة مساهمة – وكان هذا كابوسا بيروقراطيا مرعبا 3) اعتماد قيم الإتاوات العالمية 4) التخلي عن نظام المزايدات والسماح لشركات التنقيب باختيار منطقة الاستكشاف الخاصة بها 5) والأهم، إدراك أن الدخل الحقيقي الذي تقدمه صناعة التعدين للبلدان يأتي في صورة ضرائب وحوافز اقتصادية.

كصناعة، نريد أن نؤكد بشدة أن نظام الشراكة بنسبة 50:50 بين الدولة والمستثمر هو قاتل حقيقي للاستثمار، إذ لا يتيح مجالا في النهاية لشركات التنقيب للدخول في مشروعات مشتركة مع شركات أكبر لمساعدتها في تطوير المشروع. إذ أن شركات التعدين الكبرى لا تدخل في مشاريع تنقيب جديدة من بدايتها..

وسيواصل صانعو السياسات في مصر المضي في الطريق الصحيح بقبولهم بأنه لا مجال لأنصاف الحلول عندما يتعلق الأمر بإصلاح السياسات. والمكاسب التي ستجنيها مصر من تطوير صناعة تعدين كبرى وقوية، هي مكاسب ضخمة وستساهم بالتأكيد في رؤية مصر 2030. وإلى جانب جلب عوائد ضريبية ضخمة للبلد، ستسهم بشيء مصر أحوج ما يكون إليه وهو خلق فرص للعمل.

التعدين مجال يحتاج لعمالة كثيفة، ومبني على وظائف غير قابلة للتصدير. كما وأن هنالك الكثير من الوظائف الإضافية التي تخلقها الأعمال المساعدة التي تدعم العمل في المنجم، والتي تخلق كذلك مجتمعات دعم كاملة. والمتوقع أن مقابل كل وظيفة مباشرة في موقع المنجم، هناك 5 وظائف متعلقة يتم خلقها في المنطقة المحيطة. كما يحقق هذا عوائد ضريبية، من الأفراد ومن الشركات في آن معا. ومن ثم، فبعمل هذه التغييرات البسيطة لتغيير شروط وأحكام التعدين، يمكن للبلاد أن تشهد خلق مئات الآلاف من الوظائف بحلول 2030. لكن بالنظر إلى مهلة الإنجاز الطويلة في التنقيب المعدني، فكلما انتظر صانعو السياسات وقتا أطول لعمل التغييرات، كلما طال الوقت لخلق تلك الوظائف. الحل هو جذب الاستثمار في مجال التنقيب.

ليس هناك وصفة لمصر دون غيرها. وتنفيذ سياسة هجينة غير مكتملة لن ينجز شيئا وسيؤخر التعدين في مصر لجيل كامل من دون تطوير لثروتها المعدنية أو خلق الوظائف. وكما قال سعادة الوزير طارق الملا، إنه حشد صناعة التعدين العالمية، ودخل معهم في حوار واستمع لاحتياجاتهم ومخاوفهم. ولهذا لا يساورنا أي شك بأننا قريبون جدا من تغييرات كبرى في صناعة التنقيب عن المعادن والتعدين في مصر.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «بنك HSBC مصر»، البنك الرائد للشركات والأفراد في مصر (رقم التسجيل الضريببي: 715-901-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، و«سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا للتعليم»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بنك المشرق»، البنك الرائد بالخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رقم التسجيل الضريبي: 862-898-204)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و «مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266)، و«حسن علام العقارية – أبناء مصر للاستثمار العقاري»، إحدى كبرى الشركات العقارية الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 567-096-553)، ومكتب «صالح وبرسوم وعبدالعزيز وشركاهم»، الشريك الرائد للمراجعة المالية والاستشارات الضريبية والمحاسبية (رقم التسجيل الضريبي: 827-002-220).