hardhat
الأربعاء, 3 مارس 2021

رغم التباطؤ في 2020 .. قطاع الإنشاءات يتجه للتعافي متفوقا على منافسيه بالمنطقة

تعرض قطاع الإنشاءات في مصر للانكماش بوجه عام خلال 2020 بسبب الجائحة ولكنه يتجه للتعافي في العام الجديد متفوقا على منافسيه في المنطقة، بحسب عدة مصادر. وأظهرت البيانات تعافيا قويا ومستداما للقطاع، وهو ما يتسق مع توقعات بانعكاس اتجاهه الانكماشي في الشهور الماضية، وهو ما تناوله عدد سابق من هاردهات.

ومن المتوقع أن ينمو القطاع في مصر بنسبة 10% على أساس سنوي في 2021 مقارنة بنمو متوقع بنسبة 5.5% للعام 2020، بحسب تقرير الربع الأول من العام الجاري لمؤسسة فيتش. ويقول التقرير إن قطاع الإنشاءات المصري يحظى بأفضل توقعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نمو سنوي 8.3% في المتوسط حتى 2029. وبحلول ذلك العام ستسيطر مصر على 30% من إجمالي حجم الإنشاءات في المنطقة، حسبما توقعت فيتش في تقرير لها في يونيو الماضي. وتشير توقعات جلوبال داتا لأكتوبر 2020 إلى انكماش قطاع الإنشاءات في المنطقة بنسبة 4.5% في 2020، على أن يعود للنمو بنسبة 1.9% في 2021 و4.1% في 2022.

وأدى التباطؤ الناتج عن الجائحة لمراجعة توقعات النمو من قبل الوكالات العالمية، وكان من المرجح نمو قطاع الإنشاءات في مصر بنسبة 7.7% في 2020 مقابل 9.5% في 2019 قبل العودة للارتفاع في 2021 إلى 8.9% بحسب توقعات شركة جلوبال داتا في أكتوبر الماضي. وتعد تلك التوقعات انخفاضا عما توقعته الشركة في أبريل بنمو 7.9% في 2020. وكانت الشركة، المتخصصة في تحليل البيانات، خفضت من توقعاتها لنمو القطاع عام 2019 من 11.3% في المتوسط سنويا خلال الفترة بين 2019 و2023 إلى 9.6%، بحسب تقريرها المحدث في يونيو 2020. كما خفضت فيتش في تقرير أبريل 2020 من توقعاتها لنمو القطاع خلال 2020 من 9.7% إلى 7.5%.

وأبقت وزارة التخطيط على توقعاتها للنمو في العام المالي 2021/2020 وبينها أرباح للقطاع بقيمة 264.9 مليار جنيه في العام المالي 2021/2020، مقارنة بـ 253.1 مليار جنيه في العام المالي السابق 2020/2019، ونسبة نمو 6.4%، بحسب مصدر في الوزارة لإنتربرايز.

ومن المتوقع أن يستمر النمو على الأجل المتوسط، وذلك بمتوسط سنوي قدره 8.3% سنويا ما بين 2021 و2029. كما يتوقع أن تزيد قيمة القطاع أكثر من 3 أضعاف من 25 مليار دولار حاليا إلى 89 مليار دولار بحلول 2029، بحسب توقعات فيتش في يونيو الماضي.

ويقود التمويل الحكومي تعافي القطاع، الذي يتوقع أن يكون من بين أسرع القطاعات تعافيا بحسب مذكرة مشتركة لوزارة التخطيط والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (بي دي إف). وإلى جانب الصناعة، سيكون قطاع الإنشاءات الأكثر استفادة من برامج الاستثمار الحكومية البالغة قيمتها 281 مليار جنيه للعام المالي 2021/2020.

ويقود التعافي أيضا سلسلة المشروعات الكبرى وبينها العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات التجارية والسكنية تحت الإنشاء، وزيادة الطلب على البنية التحتية مع نمو الاقتصاد والتعداد السكاني. وتقول فيتش إن نمو قطاع الإنشاءات جاء أيضا مدفوعا بنمو قطاعي الطاقة والنقل. ويكتسب قطاع الإنشاءات أيضا المزيد من الزخم بفضل تبني الحكومة للمزيد من مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتقول عدة تقارير إن توقف نشاط الإنشاءات خلال عام 2020 كان وجيزا. رغم أن الجائحة تسببت في توقف بصورة مؤقتة في بعض المشروعات الرئيسية بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة ومحطة كهرباء سمالوط والدورة المركبة في دمنهور والخط الثالث لمترو الأنفاق ومينائي العين السخنة وسفاجا، كانت الحكومة حريصة على استئناف العمل في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بتدابير السلامة، وفق تقرير فيتش. ويعد هذا النهج واحدا من أسباب تفوق مصر على غيرها من الدول في المنطقة.

ومع استمرار نمو قطاع الإنشاءات، تكمن العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص. ويتوقع تقرير فيتش أن يلعب القطاع الخاص دورا أكبر في تمويل مشروعات الإنشاءات خاصة مع بلوغ نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي الإجمالي 85%. وسيشجع ذلك أيضا إطار عمل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي وضعته وزارة المالية، والذي جعل نظام المناقصات أكثر شفافية، وهو ما ترجم إلى مزيد من اليقين من قبل المستثمرين وزيادة التفاؤل حيال ممارسة الأعمال، بحسب التقرير.

ويأتي كل ذلك في ظل التعافي العام للاقتصاد المصري، إذ تعد البلاد بين 3 دول فقط في الشرق الأوسط ووسط آسيا التي استبعد تقرير لصندوق النقد الدولي (بي دي إف) أن تقع في دائرة الانكماش خلال 2020. ورفع الصندوق من توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال 2020 إلى 3.5% في أكتوبر الماضي من 2% في يونيو. ويتوقع الصندوق نموا بمعدل 2.8% في 2021 حتى يصل 5.8% في 2025.

وعلى الرغم من "انهيار" الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميا في 2020، ظلت مصر أكبر دولة جاذبة في أفريقيا خلال العام، بحسب تقرير لمنظمة الأونكتاد (بي دي إف). وعلى الرغم من انخفاض الاستثمارات القادمة لمصر بنسبة 39% إلى حوالي 5.5 مليار دولار، يشكل الرقم ما يزيد عن نصف إجمالي ما تلقته دول شمال أفريقيا مجتمعة من استثمار أجنبي مباشر في 2020، والبالغ 9.4 مليار دولار. وتقول المنظمة إن المشروعات الجديدة عادة تفتح الباب للاستثمار الأجنبي المباشر، كما يظهر تقرير ديلويت لتوجهات الإنشاءات في أفريقيا أن مصر لديها أكبر عدد من المشروعات في القارة، بواقع 46 مشروعا في 2018 (بي دي إف) و49 مشروعا في 2019 (بي دي إف).

ويسهم كل ذلك في تفوق توقعات نمو القطاع في مصر على منافسيه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ من المتوقع أن ينكمش القطاع في المنطقة بنسبة 4.5% في 2020 قبل العودة للنمو في 2021 بنسبة 1.9% و4.1% في 2022، بحسب تقديرات جلوبال داتا في أكتوبر الماضي. ويأتي ذلك بسبب الإغلاقات الناتجة عن "كوفيد-19" والقيود الأخرى على نشاط الإنشاءات ومراجعات الميزانية التي أفضت لتخفيض الإنفاق على المشروعات الكبرى خاصة في دول الخليج. وتشير فيتش إلى أن تمويل مشروعات البنية التحتية من الحكومة المصرية لم يتأثر بأسعار النفط المتدهورة خلال العام الماضي مقارنة بما تعرضت له دول أخرى في المنطقة.

ومن دون إصلاحات مشجعة القطاع الخاص، تظل توقعات النمو غير مضمونة. يحذر تقرير فيتش عن الربع الأول من 2021 من تركيز مصر الشديد على المشروعات الكبرى لتلبية احتياجاتها من البنية التحتية مقابل الاستثمارات الموجهة للمناطق الحضرية كالقاهرة، والتي ربما تكون أكثر فاعلية. كما يحذر التقرير من البيروقراطية وضعف مشاركة القطاع الخاص التي قد تؤخر تسليم المشروعات الكبرى. ويشير التقرير إلى أنه قد يراجع من توقعاته المتفائلة إذا جرى فرض المزيد من القيود لمواجهة "كوفيد-19".

أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • السكك الحديدية: من المقرر أن تنقل إدارة المشروعات الصناعية في دي إتش إل 676 عربة ركاب من المجر إلى الإسكندرية على مدى الـ 32 شهرا المقبلة، حيث سيجري ربطهم بشبكة البنية التحتية للسكك الحديدية للبلاد.
  • الموانئ الجافة: أبدت خمسة تحالفات دولية اهتمامها بالمنافسة على مشروع إنشاء وتشغيل الميناء الجاف بمدينة العاشر من رمضان، ومن بينها تحالف تقوده شركة موانئ دبي العالمية، وآخر بقيادة تشاينا إنترناشونال مارين كونتينرز (سي أي إم سي)، وثالث يضم كل من السويدي إليكتريك ودي بي شينكر.
  • الغاز الطبيعي: من المستبعد أن ترتفع وتيرة التصدير من مصنع دمياط للإسالة الذي أعيد افتتاحه مؤخرا حتى نهاية 2021، وذلك لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة خلال فصل الصيف.
  • إعادة التدوير: تعتزم شركة جرين مايندس لإعادة تدوير البلاستيك استثمار 100 مليون جنيه لتوسيع عملياتها في السوق المحلية.
  • المياه: من المتوقع أن تصل تكلفة مشروع توصيل خدمات الصرف الصحي للمناطق الريفية بـ 8 محافظات، والممول من البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، نحو 1.15 مليار دولار.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).