hardhat
الأربعاء, 22 ديسمبر 2021

البنية التحتية في 2021 – الجزء الأول: عام مهم لقطاع النقل والمواصلات

البنية التحتية في 2021 – الجزء الأول: عام مهم لقطاع النقل والمواصلات. لم تسلم مصر من أهوال حوادث القطارات في 2021. وبحسب إحصاءنا، أودت ستة من حوادث القطارات هذا العام بحياة أكثر من 60 شخصا كما أصيب مئات آخرون، ولم تكن تلك سوى أحدث حلقة في سلسلة حوادث القطارات في مصر على مر السنين. لهذا ضاعفت الحكومة خطتها لإصلاح ليس فقط شبكات السكك الحديدية المتعثرة، ولكن البنية التحتية لقطاع النقل بأكمله.

رؤية جديدة لقطاع النقل: شهد العام الجاري توقيع الحكومة للعديد من الاتفاقيات والعقود الجديدة بشأن مجموعة من المشروعات الكبرى التي كانت إما جزءا من خطتها الممتدة لسنوات لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية أو طرق جديدة تهدف إلى ربط المجتمعات الحضرية الجديدة الجاري إنشاؤها. ولكن بخلاف مواصلة تنفيذ المشاريع المخطط لها، يبدو أن الحكومة تعيد النظر في كيفية استخدام البنية التحتية، بدءا من تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي إلى إنشاء نظام نقل سريع جديد، وربما التحول الأكبر، إعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في هذا القطاع. ويبدو أن هذه التحركات أثبتت نجاحها، إذ حصلت الحكومة من خلالها على مزيد من التمويل، كما تتنافس شركات المقاولات الكبرى على تلك المشاريع.

لكن ما مدى أهمية قطاع النقل (من الناحية المالية)؟ حصل القطاع على أكبر نسبة من الاستثمار في خطة الإنفاق العام على البنية التحتية للعام المالي 2022/2021. وتبلغ موازنة قطاع النقل 245 مليار جنيه، وتغطي الطرق والكباري والموانئ النهرية إضافة إلى المشاريع التابعة للهيئة القومية للأنفاق، فيما تبلغ موازنة السكك الحديدية 27 مليار جنيه.

وجهت الحكومة جزءا كبيرا من هذا الإنفاق إلى إصلاح منظومة السكك الحديدية وتطوير المترو. وبدأت مشروعات إعادة التأهيل التي كانت قيد الإعداد لسنوات تشهد تطورا ملموسا، وكان من أبرزها المشروع البالغ 1.6 مليار يورو لتحويل خط سكة حديد أبو قير في الإسكندرية إلى مترو أنفاق، والذي جرى تمويله إلى حد كبير من قبل مؤسسات أوروبية. وتلقت وزارة النقل خلال هذا العام عروضا من 16 تحالفا محليا ودوليا لتنفيذ المشروع. وتعاقدت الهيئة القومية للأنفاق مع شركة ألستوم الفرنسية لتصنيع وتوريد 55 قطارا جديدا للخط الأول لمترو أنفاق القاهرة، كما وقعت عقدا بقيمة 876 مليون يورو مع شركة ألستوم الفرنسية لتوريد قطارات جديدة لصالح الخط الأول للمترو. وأخيرا، سيجري تطوير ترام الرمل بالإسكندرية من خلال تحالف مكون من شركتي سيسترا وإجيس ريل الفرنسيتين ومكتبي إس للاستشارات الهندسية محرم باخوم وبروجاكس المصريين، – والذي فاز بالمناقصة بقيمة 410 مليون جنيه.

تضمن هذا أيضا التصنيع المحلي لأجزاء السكك الحديدية: تخطط الحكومة للوصول بنسبة المكون المحلي بمنظومة السكك الحديدية إلى 25% خلال العامين المقبلين، على أن تصل هذه النسبة إلى 75% بنهاية مدة الستة أعوام. واستعدادا لذلك، أبرمت الشركة الوطنية المصرية لصناعة السكك الحديدية (نيرك) مذكرة تفاهم مع شركة هيونداي روتيم الكورية في مايو الماضي من أجل توطين صناعة القطارات في مصر، إذ ستنشئ الشركة الكورية مصانع لها بمصر من أجل تصنيع عربات السكك الحديدية، وأنظمة الإشارات، ومعدات التحكم والقيادة، إضافة إلى تقديم خدمات هندسة القطارات. كما تخطط الحكومة لإنشاء مصنع لعربات المترو والسكك الحديدية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتقدمت أربع شركات عالمية بعروض للمشاركة في المصنع.

كثير من الإنفاق على وسائل النقل المتقدمة التي تربط المدن الجديدة: بدأت الحكومة هذا العام تنفيذ خطوط السكك الحديدية الكهربائية عالية السرعة. ووقعت الحكومة عقدا في سبتمبر الماضي بقيمة 4.5 مليار دولار مع تحالف سيمنز وأوراسكوم كونستراكشون والمقاولون العرب لتنفيذ وصيانة الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع لربط مدن البحر الأحمر والمتوسط بطول 660 كيلومترا، والذي من المتوقع أن يستغرق عامين. بينما يجري العمل على خطي المونوريل اللذين سيربطان مدينة 6 أكتوبر بالجيزة ومدينة نصر بالعاصمة الإدارية الجديدة. ووقع الاختيار في مايو 2019 على التحالف المكون من شركات بومباردييه للنقل وأوراسكوم كونستراكشون والمقاولون العرب لتنفيذ المشروع بقيمة 4.5 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، سينطلق القطار الكهربائي الخفيف قريبا. تمتد شبكة خطوط المشروع التي يبلغ طولها 103.3 كيلومتر بشكل أساسي عبر المدن الجديدة بشرق القاهرة، وتربط السلام عبر المحطة التبادلية عدلي منصور بمدن العبور والشروق وبدر والروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس، وقد انتهت الأعمال التنفيذية للمشروع بنسبة 95%، حسبما قال وزير النقل كامل الوزير مؤخرا، ومن المقرر أن انتهاء فترة التشغيل التجريبي بحلول نهاية مارس، مع توقعات بالانطلاق رسميا في أبريل.

لكن حين يتعلق الأمر بالنقل الحضري، تعيد الحكومة التفكير في الأمور باستخدام أتوبيس النقل السريع الترددي على الطريق الدائري. يخضع الطريق الدائري لإصلاحات شاملة بقيمة 7.3 مليار جنيه، من المنتظر أن توسع الطريق السريع المزدحم البالغة أطواله الإجمالية 106 كيلومترات إلى 16 حارة في الاتجاهين. وتشمل التوسعات ممرا حصريا لأتوبيسات النقل السريع، والتي يمكن أن تحل قريبا محل الميكروباصات وغيرها من أشكال النقل العام على الطريق. وكان من المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول نهاية هذا العام.

لكن التغيير الأوضح يظهر في خطة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي: أطلقت الحكومة في مارس الماضي خطتها لإحلال السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي بمحركات مزدوجة تعمل بنظام هجين بين البنزين والغاز. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة الأولى تجهيز 250 ألف سيارة بمحركات جديدة بحلول نهاية عام 2023، بينما تهدف المبادرة للعمل على 1.8 مليون سيارة خلال 10 سنوات. لكن المشروع واجه عدة مشاكل، إذ أدت أزمة نقص الرقائق الإلكترونية العالمية إلى تأخير العملية وزيادة الأسعار. وتشير آخر التقارير إلى تسليم ما يقرب من 7700 سيارة، أي نحو نصف السيارات المستهدفة لهذا العام والبالغ عددها 15 ألفا.

القطاع الخاص جزء من الإصلاح الشامل للقطاع: في أبريل الماضي، جرى الإعلان عن خطط تسمح لشركات السكك الحديدية الخاصة بالعمل كمشغلين لقطارات جديدة تضيفها الحكومة إلى شبكتها الحالية في مصر. وتبحث الحكومة بشكل منفصل، عن إنشاء مشروع مشترك مع القطاع الخاص لامتلاك ذراع وطني لنقل البضائع بالسكك الحديدية وإنشاء شركات تضم العديد من ورش السكك الحديدية في محاولة لتعزيز كفاءة وجودة صيانة عربات السكك الحديدية. ومنذ ذلك الحين، جرى التعاقد مع 9 شركات خاصة لإدارة وتشغيل العديد من مشاريع النقل المقبلة في مصر، لا سيما في قطاع السكك الحديدية.

… وذلك بموجب قانون الشراكة بين القطاعين في مشروعات البنية التحتية : حصل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية على الموافقة النهائية من قبل مجلس النواب في منتصف نوفمبر. ويستهدف القانون تبسيط عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات تشمل النقل والطاقة والاتصالات والرعاية الصحية. كما سيضيف أحكاما تهدف إلى ضمان معايير جودة أعلى وتبسيط عملية المناقصات التي تتعاقد من خلالها الحكومة مع الشركات الخاصة. ويجري بالفعل تنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة في إطار النموذج الجديد للشراكة، بما في ذلك العديد من المشاريع السكنية من قبل صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى، ومونوريل القاهرة، إضافة إلى ميناءين جافين في مدينتي السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان.

على ما يبدو أن هذا التحول نحو البنية التحتية التي يديرها القطاع الخاص قد جذب إلينا العديد من الشركات: قفزت الشركات الدولية أيضا إلى هذا المزيج لتفعل كل شيء من إنشاء أو تشغيل المشاريع إلى تحديث أو توفير القطارات وعربات المترو. كانت مصر قد وقعت أكثر من 20 اتفاقية جديدة مع شركات أجنبية في نوفمبر خلال مؤتمر ترانس ميا.

..والتمويل الأجنبي أيضا: حصلت مصر على عدة قروض وتسهيلات ائتمانية من مؤسسات تمويل دولية لتغطية تكاليف التنفيذ. كان البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، وجي بي مورجان، وبنك الاستثمار الأوروبي من بين أبرز الممولين لطموحاتنا المتعلقة بالنقل هذا العام.

ولكن هل يكفي كل ذلك لكبح حوادث القطارات؟ بعد سلسلة من حوادث السكك الحديدية في وقت سابق من هذا العام، طرحنا هذا السؤال على المطلعين على الأمر، الذين قالوا لإنتربرايز، إن تحديثات البنية التحتية ضرورية، ولكن أحد أسباب قصور السكك الحديدية هو نقص التدريب المقدم للعاملين في المرفق. وأيد هذا التقييم البنك الدولي، الذي أشار إلى أن مصر تشهد نحو ألف حادث قطار سنويا، بسبب عدم تطبيق إجراءات السلامة والأخطاء البشرية. ومن جانبها، قطعت الحكومة وعودا منذ ذلك الحين بمضاعفة تدريب العاملين وأصدرت لوائح قد تؤدي إلى فصل موظفي القطاع العام تلقائيا إذا ثبت تعاطيهم للمواد المخدرة.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • ميتسوبيشي مهتمة بمشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر؟ ناقش ممثلو الشركة اليابانية العمل مع وزارة البترول في مشاريع الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر واحتجاز الكربون.
  • النويس تتطلع إلى مصر لتحلية المياه ومشاريع الهيدروجين الأخضر: تخطط شركة النويس الإماراتية للاستثمار للمشاركة في مشاريع تحلية المياه والهيدروجين الأخضر في مصر.
  • خط سكة حديد "أسوان-توشكي": تتفاوض وزارة النقل مع خمس مؤسسات دولية لتمويل إنشاء خط سكة حديد "أسوان- توشكى" المخطط له.
  • منطقة تجارية ولوجستية قادمة إلى طلخا بمحافظة الدقهلية، حيث سيتمكن المستثمرون المحتملون من تقديم عطاءاتهم في الربع الأول من عام 2022.
  • أعلنت هيئة قناة السويس، في منشور لها عن تعديل التخفيضات الممنوحة لناقلات الغاز الطبيعي المسال العاملة بين الخليج الأمريكي وأسواق آسيا، على أن تسري هذه التعديلات خلال الفترة من 1 يناير وحتى 30 يونيو 2022. وقالت الهيئة إن التخفيضات الخاصة الناقلات العاملة بين الخليج الأمريكي وموانئ سنغافورة وموانئ الشرق الأقصى الأخرى ستكون بنسبة 70%، فيما ستكون التخفيضات الخاصة بالناقلات العاملة بين الموانئ التي تقع شرق ميناء كوتشي بالهند وحتى ما قبل سنغافورة بنسبة 55% من رسوم العبور العادية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).