greenEconomy
الثلاثاء, 12 أكتوبر 2021

شركات البورصة المصرية تستعد لتقارير الحوكمة والاستدامة (الجزء الثاني)

استطلاع- تقديم تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أصبح إلزاميا في مصر عام 2022. هل الشركات المقيدة بالبورصة المصرية جاهزة لذلك؟ سيصبح من اللازم من الشركات المدرجة في البورصة المصرية والشركات الخدمات المالية غير المصرفية تقديم تقارير حول أداء الحوكمة والاستدامة البيئية والاجتماعية سنويا اعتبارا من عام 2022. في الجزء الأول، تحدثنا عن متطلبات إعداد تقارير الحوكمة وما يتبعها. في الجزء الثاني، سألنا الشركات المدرجة في البورصة المصرية حول سبل تنفيذ متطلبات إعداد التقارير، وهل يمكن أن تترجم إلى سياسات فعلية داخل الشركات، و(بالنسبة لأولئك الذين بدأوا بالفعل) هل نشهد تحسنا في إقبال المستثمرين نتيجة لذلك.

تقارير الاستدامة ليست جديدة على الشركات المدرجة: قامت شركة السويدي إلكتريك بإعداد تقارير الاستدامة في عام 2017 وتصدر الآن تقارير عن البصمة الكربونية لمراقبة خطتها المتمثلة في أن تكون محايدة للكربون أو خالية من الكربون بحلول عام 2030، كما أخبرنا طارق يحيى، مدير علاقات المستثمرين. وفي الوقت نفسه، بالنسبة لمستشفيات كليوباترا، جرى تطبيق تقارير الحوكمة منذ البداية، حسبما قال حسن فكري، مدير استراتيجية الشركة ومدير العلاقات العامة. قام المساهم الرئيسي في مجموعة المستشفى والمستثمرون الأساسيون بتكليفهم بضرورة تلقي تقارير الاستدامة حتى قبل الإدراج في البورصة المصرية في عام 2016. وبدأت إيديتا في إصدار تقارير الاستدامة منذ 2018، بعد أن أصبحت المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية والإصدار النشط لتلك التقارير معيارا مهما بشكل متزايد لدى المستثمرين الأجانب، حسبما صرحت منة شمس الدين مديرة علاقات المستثمرين وتطوير الأعمال في شركة إيديتا للصناعات الغذائية. وتعمل الشركة حاليا على تقرير الاستدامة لعام 2021.

وهذا هو بالتحديد سبب إتجاه الهيئة العامة للرقابة المالية لإلزام الشركات بتقديم تقرير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية: الشركات المصرية تفقد فرص مهمة من الشراكات الدولية والمستثمرين الأجانب، لأنها لا تطبق إفصاحات الاستدامة، على حد قول سينا حبوس المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتمويل المستدام ورئيس مركز الاستدامة في هيئة الرقابة المالية لانترابرايز. في استطلاع أجرته أرنست أند يونج، قال 91% من المستثمرين المؤسسيين إن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وغيرها من مؤشرات الأداء غير المالي قد لعبت دورا محوريا في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية في عام 2020.

هل زاد إقبال المستثمرين الأجانب؟ بالنسبة لإيديتا، كانت ردود فعل المستثمرين على تقارير الاستدامة جيدة، حسبما تقول شمس الدين. ومنذ الأيام الأولى لإصدار تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، أشاد المستثمرون الأجانب بتلك الشفافية وأصبحوا أكثر اهتماما بالنظر في استراتيجية الشركات وليس فقط وضعها الحالي. وتعمل إيديتا على إطلاق سياسات جديدة ومحدثة ومبادرات لضمان أن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تتوافق مع التوسعات التشغيلية للشركة، حسبما قالت شمس الدين. ولدى مستشفيات كليوباترا تجربة مماثلة، حيث سأل المزيد والمزيد من المستثمرين عن تقارير الحوكمة العام الماضي. وقال فكري إنه أصبح معتادا أن يقول أحد المستثمرين "مسؤول الحوكمة والاستدامة لدينا سيتواصل معكم". أصبحت تلك التقارير مهمة للغاية وتزيد من جاذبية الشركات للمستثمرين الدوليين عندما يكون لديها إدارة جيدة لملف الحوكمة البيئية والاجتماعية.

هل كان إصدار تقارير الاستدامة عملية صعبة؟ نظرا لأن كليوباترا كانت على دراية بهذا النوع من التقارير داخليا، استغرق الأمر بضعة أشهر فقط لنشر تقرير الاستدامة علنا. ومع ذلك، في حالة السويدي إلكتريك استغرق الأمر نحو عامين لإعداد تقرير الاستدامة. وقال يحيى أن الأمر استغرق وقتا للتدريب وجمع البيانات وحتى تستوعب كل المصانع التقنية الجديدة لإرسال التقارير، قبل أن تبدأ السويدي إليكتريك في تصميم نظام رقمي لدعم جمع البيانات. وقالت شمس الدين إن إدارة العمليات الداخلية في إيديتا تقيس الانبعاثات الكربونية منذ سنوات.

عندما يتعلق الأمر بتنفيذ سياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، فإن بعض المقاييس أصعب من غيرها، لا سيما السياسات المتعلقة بالبيئة، حسبما يخبرنا مديرو علاقات المستثمرين. وقال يحيى إن المبادرات البيئية بالنسبة للسويدي إلكتريك هي الأصعب، لأنها تحتاج إلى خطة طويلة الأجل تتماشي مع متطلبات وسياسات المناخ والمياه والطاقة المستخدمة عالميا. ويضيف يحيى أن هناك تكاليف أخرى على المدى القصير لتعديل وشراء وتحديث المرافق في المصانع، ولكن على المدى الطويل ترجمت هذه الخطوة في منتجات ونمو بجودة أعلى. وقالت شمس الدين إن إيديتا تقوم أيضا بمبادرات لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة واستهلاك المياه.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن عوامل الحوكمة المؤسسية والمساواة بين الجنسين هي الأسهل في التطبيق: أوضح يحيى أن هذه المعايير تتطلب تبني سياسات جديدة، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة أو تغيير في العمليات التشغيلية.

وعلينا أن نضع في الاعتبار أن تلك المتطلبات لا تعني بالضرورة أن جميع الشركات لديها حاليا استراتيجية للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وشددت حبوس على أن هيئة الرقابة المالية لا تستطيع إجبار الشركات على اتباع استراتيجية للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، ولكن فقط تدفعهم للإفصاح عما يقومون به حاليا. وأضافت حبوس أن بيس من اختصاص هيئة الرقابة المالية فرض اعتماد ممارسات الحوكمة، ولا تتوقع الهيئة أن تلتزم جميع الشركات بتلك الاستراتيجيات حتى بعد فترة السماح. ومع ذلك، فإن وجود متطلبات للإفصاح يجعل الشركات على دراية بالتهديد طويل الأجل الذي تمثله التغيرات المناخية على عملياتها، ويحفز الشركات على تبني مبادرات للاستدامة، كي تبقى قادرة على المنافسة مع أقرانها في السوق.

ما الذي يمكن أن تفعله الشركات أيضا داخليا كي تصبح إصدار تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أمرا اعتياديا؟ قالت حبوس إن أهم جزء هو البدء في إضفاء الطابع المؤسسي على مبادرات الاستدامة داخل المؤسسات من خلال وجود شخص أو قسم مخصص لذلك، بناء على حجم الشركة. ويجب على الشركات تطوير استراتيجياتها أو رؤيتها الخاصة، وتحديد الخطوات لبدء تنفيذها. وأضافت "لا يجب أن يكون الأمر مكلفا على الإطلاق، الأمر كله يتعلق بإدارة الموارد بكفاءة".

فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • فاز بجائزة نوبل للفيزياء لهذا العام العالمان شوكورو مانابي وكلاوس هاسلمان لمساهمتهما في “النمذجة الفيزيائية لمناخ الأرض والتنبؤ بالاحترار العالمي بصورة موثوقة”.
  • أخفقت الدول المتقدمة في الوفاء بتعهداتها المناخية، حيث سبق أن تعهدت بتقديم 100 مليار دولار سنويا لمساعدة الدول ذات الدخل المنخفض على التخفيف من آثار التغير المناخي والاستثمار في الطاقة الخضراء، إلا أن عجز تمويل المناخ يصل حاليا إلى 10 مليارات دولار.
  • صندوق النقد الدولي يدعو الحكومات إلى حماية المستثمرين من الغسل الأخضر: دعا الصندوق صناع السياسات إلى منع الشركات المالية من التحايل بشأن السياسات المستدامة للحفاظ على نمو عائداتها، مشددا على الحاجة إلى أطر خضراء لتطوير قطاع صناديق الاستثمار المستدام، كمحرك للانتقال إلى الأسواق النظيفة.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «البنك التجاري الدولي»، البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 949-891-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«أكت فايننشال»، المستثمر النشط الرائد في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 612-924-493)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).