greenEconomy
الثلاثاء, 8 يونيو 2021

الدعم الفرنسي للطاقة الخضراء في مصر.. مقابلة مع السفير الفرنسي ستيفان روماتيه

الدعم الفرنسي للطاقة الخضراء في مصر.. مقابلة مع السفير الفرنسي ستيفان روماتيه. نمت الاستثمارات الفرنسية في مصر من 3 مليارات يورو في عام 2017 إلى 5 مليارات يورو هذا العام. وتشمل الاستثمارات الفرنسية الرئيسية في مجال الطاقة المتجددة مزرعة رياح رأس غارب التابعة لشركة إنجي بقدرة 250 ميجاوات، ومحطات بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 130 ميجاوات من إليكتريسيتيه دو فرانس (إي دي إف)، ومشروعي توتال إرين للطاقة الشمسية في بنبان بقدرة 63 ميجاوات، ومشروع أرتيليا للطاقة الكهرومائية بقدرة 2.4 جيجاوات. وقدمت الوكالة الفرنسية للتنمية قروضا بقيمة 800 مليون يورو لمشاريع الطاقة المتجددة في مصر منذ عام 2007، وما يقرب من 400 مليون يورو لتمويل مكافحة تغير المناخ من خلال خطوط الائتمان للقطاع المصرفي منذ عام 2015.

وحاورت إنتربرايز السفير الفرنسي في القاهرة ستيفان روماتيه لمناقشة دعم فرنسا لخطط مصر للتحول نحو الطاقة النظيفة. وتناول الحوار خطط فرنسا لمشاركة مصر في توليد الهيدروجين الأخضر وسعي الشركات الفرنسية لتوسيع استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة والحاجة لحل مشكلة تعريفة التغذية.

وإليكم مقتطفات محررة منها:

تقدر الاستثمارات الفرنسية الحالية في مصر بنحو 5 مليارات يورو، وتشكل مصادر الطاقة المتجددة 10% من هذا المزيج. ويقول روماتيه إن استثمارات الطاقة من قبل لاعبين كبار مثل توتال إرين وإي دي إف وإنجي في تزايد. كما تتطلع الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل ماسكارا ونالديو أيضا إلى هذا القطاع. وتبلغ الاستثمارات الفرنسية الحالية في الطاقة المتجددة في مصر نحو 500 مليون يورو.

وتعد زيادة الاستثمار الكلي أولوية. ويقول روماتيه إن فرنسا تريد توسيع استثماراتها في مصر في القطاعات الاستراتيجية مثل البنية التحتية والنقل والطاقة. وأوضح "نريد أن تستثمر المزيد من الشركات الفرنسية في مصر.. يمكن للوكالة الفرنسية للتنمية أن تدعمها من خلال توفير التمويل".

ويمكن أن ترتفع مصادر الطاقة المتجددة لتشكل 20% من إجمالي الاستثمارات الفرنسية في مصر في غضون 5 سنوات. ويقول روماتيه إن "استهداف نسبة 20% أمر معقول بالنظر إلى للمشاريع المخطط لها في الطاقة الشمسية ومزارع الرياح والوقود الحيوي والمستهدفات طويلة الأجل للهيدروجين".

ويعتبر الهيدروجين مهما من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لفرنسا، ومصر هي شريكها الدولي الرئيسي في هذا الإطار. ويوضح روماتيه أن الهيدروجين يعتبر عنصرا رئيسيا في خطة فرنسا للتعافي من تداعيات فيروس "كوفيد-19"، مضيفا أنه جرى تخصيص 7 مليارات يورو لتطوير الهيدروجين الأخضر في فرنسا، وهو الهيدروجين المصنوع دون الوقود الأحفوري، بحلول عام 2030. ويعتقد روماتيه أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تتطلع فرنسا حاليا إلى التعاون الدولي معها في هذا المجال.

وتساعد فرنسا مصر في خطتها القومية للهيدروجين، فيعمل خبراء فرنسيون ومصريون، وبينهم مشرعين وممثلي وزارة الكهرباء على تطوير استراتيجية مصر الوطنية في هذا الإطار. وقال روماتيه إن فرنسا مستعدة لدفع تكاليف الاستشاريين للمساعدة في هذه العملية، كما قامت بتحديد قدرات شركاتها العاملة في مجال الطاقة في مجال الهيدروجين ويتحدد كذلك اختصاصاتهم مع الحكومة المصرية لإطلاق الاستراتيجية بحلول عام 2030.

وتضع الشركات الفرنسية ومن بينها إنجي وإي دي إف وفولتاليا الاستثمار في الطاقة المتجددة بمصر في أولويتها، بحسب روماتيه. وتتفاوض إنجي مع وزارة الكهرباء لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية شراء الطاقة لمزرعة رياح قدرتها 500 ميجاوات في خليج السويس. ويضيف روماتيه "إنهم يريدون الانتهاء من كل شيء هذا العام، لإطلاق المشروع في عام 2022". وتستعد شركة إي دي إف رينوبلز للجولة القادمة من المزايدات لمشاريع الطاقة الشمسية الجديدة. وتتطلع فولتاليا إلى استثمارات جديدة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

حتى مع التركيز على طاقة الرياح برأس غارب، فإن الطاقة الشمسية لا تزال جذابة. ويعود تزايد الاهتمام حاليا بمشاريع طاقة الرياح جزئيا إلى أن الشركة الرائدة في الصناعة، إنجي، تعتبر البحر الأحمر أحد أفضل المواقع العالمية لطاقة الرياح، كما يقول روماتيه. لكن توافر مساحات الأراضي، وهو عامل كبير في استثمارات الطاقة الشمسية، قد تباطأ أيضا مؤخرا. ويضيف أنه عندما تتوفر أرض جديدة، يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من الاستثمار في الطاقة الشمسية.

ما مدى فائدة الاستثمارات المتجددة في ظل توفر الكهرباء في مصر؟ حسنا، فائض الكهرباء مفيد إذا وضعنا في الاعتبار الطموحات المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة. فالطاقة الزائدة الحالية في مصر البالغة 40% تفتح إمكانيات للتصدير، وتترك هوامش واسعة بما فيه الكفاية لاستيعاب الطلب المحلي المتزايد، بحسب روماتيه، الذي يؤكد أن "مصر ستلعب دورا مهما في تلبية احتياجات تأمين الطاقة في أوروبا".

لكن هذا يعتمد على قدرتها على التصدير، والتي لا تزال تعتمد على النفط والغاز: لا مجال للتشكيك في قدرة مصر على تصدير النفط والغاز، كما يشير روماتيه، لكن الأزمات الحدودية البحرية الجيوسياسية مع قبرص وتركيا تعرقل عملية التصدير.

مصر تحتاج إلى وقت لاستيعاب السعات الإضافية من مشروعات الطاقة المتجددة: عند التخطيط لمراحل جديدة من مشاريع الطاقة المتجددة مثل رأس غارب 2 وكوم أمبو، لا بد من وضع الطلب المحلي وإمكانيات التصدير في الاعتبار. ويوضح روماتيه أنه "يجب أن تكون كل العناصر متوازنة، فلماذا يقْدم المستثمرون أو الحكومة المصرية على الاستثمار في اتجاهات غير مطلوبة حاليا؟"، مضيفا أن مشاريع الطاقة المتجددة تستغرق وقتا حتى تصل إلى مرحلة النضج، لذلك "لا يوجد تباطؤ، لكننا نشهد استيعاب المرحلة الأولى من هذه المشروعات".

إصلاح معدل استهلاك الطاقة هو المفتاح لدفع الاستثمار: تعمل السلطات المصرية جاهدة لإصلاح أسعار تعريفة التغذية، خاصة المتعلقة بالطاقة الشمسية. فلا بد من ضمان أنها منخفضة بما يكفي لتكون في متناول اليد، وفي نفس الوقت كبيرة بما يكفي لجذب المستثمرين الأجانب، وهو أمر بالغ الأهمية كما يقول السفير الفرنسي.

قضايا النقل والتخزين تحتاج أيضا إلى معالجة: ربما تمثل تلك القضايا قيودا لشركات الطاقة المتجددة الفرنسية، وفق روماتيه، الذي يضيف: "النقل احتكار، والتخزين يمثل تحديا تكنولوجيا. معالجة سعة التخزين ستكون أحد العناصر الرئيسية لاستراتيجية الهيدروجين". لكن بعض الحلول قيد التنفيذ الآن، مثل فولتاليا التي تطور حلولا لتخزين الطاقة الشمسية.

هل توجد قطاعات أخرى يمكن للاستثمار الأخضر الفرنسي أن ينمو فيها؟ نعم، كفاءة الطاقة والتحول: تواصل شركات إي دي إف وشنايدر التركيز على زيادة كفاءة شبكات التوزيع الخاصة بها، كما يقول روماتيه، فيما قد تتطلع شنايدر إلى التوسع في مراكز توزيع الكهرباء الرئيسية. بعض الشركات الاستشارية الفرنسية مثل أرتيليا ونالديو ترغب في زيادة عملها في مجال تحويل الطاقة، ومساعدة الشركات على التحرك نحو حيادية الكربون.

وربما تحلية المياه أيضا: أبدى كل من سويس وإنجي اهتمامها باستراتيجية الحكومة لإنشاء محطات لتحلية المياه، إضافة إلى ماسكارا، التي تقدم تكنولوجيا تحلية المياه بالطاقة الشمسية اللامركزية، وفق روماتيه. وتشارك أرتيليا بالفعل في ثلاثة مشاريع لتحلية المياه في مدن المنصورة الجديدة والجلالة وبورسعيد. ويضيف روماتيه أنه يجب ربط تحلية المياه بإنتاج الهيدروجين، لأن الأخير يستهلك كميات كبيرة من الماء.

بعيدا عن استثمارات القطاع الخاص، تقدم الوكالة الفرنسية للتنمية منحا وقروضا: يمكن تمويل دراسة الاستراتيجية القومية للهيدروجين في مصر من خلال منحة الخزانة الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية، كما يقول روماتيه. ويضيف أن آلية "بروباركو" للتمويل التابعة للوكالة منحت الشركات الفرنسية الثلاث المشاركة في بنبان قروضا مباشرة.

المساعدة الفنية للمؤسسات المالية قد تدفع التمويل نحو الاقتصاد الأخضر: مصر بلد يتمتع بالسيولة، ويمكنه الوصول إلى التسهيلات، بحسب روماتيه، الذي يضيف أن تقديم المساعدة الفنية للمؤسسات المالية حتى تفهم كيفية تقييم الائتمان لمشاريع الطاقة الخضراء يمكن أن يساعد في تحسين ثقافة الإقراض.

فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيقدم تمويلا بقيمة 100 مليون دولار لصالح البنك الأهلي المصري بغرض إعادة إقراضه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم كفاءة الطاقة والتخفيف من آثار تغير المناخ.
  • تحالف "ماتيتو-أوراسكوم كونستراكشون" يسلم محطة لتحلية المياه بقدرة 150 ألف متر مكعب يوميا في شرق بورسعيد، بتكلفة 130 مليون دولار.
  • وزارتا البيئة والسياحة تطلقان حملة "إيكو إيجيبت" لزيادة الوعي تجاه حماية البيئة البحرية بالبحر الأحمر.
  • الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة على رأس أولويات الإصلاحات الهيكلية الجديدة التي تخطط الحكومة لتنفيذها.
  • الجائحة أبرزت أهمية التحول الرقمي والتحول الأخضر، وفق ما قالته كبيرة الاقتصاديين لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لورنس بوون.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©