greenEconomy
الثلاثاء, 28 يونيو 2022

إنتربرايز تحاور ميكائيل شتوش رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة إتش تو إندستريز

إنتربرايز تحاور ميكائيل شتوش رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة إتش تو إندستريز: تسعى مصر إلى الاستفادة من الاهتمام العالمي المتزايد بالهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة النظيفة. تعمل شركات سكاتك النرويجية وفيرتيجلوب وأوراسكوم كونستراكشون على إنشاء أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر بالعين السخنة، ووقعت الحكومة اتفاقيات مبدئية بقيمة 14 مليارات دولار لتنفيذ المزيد من مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بقدرة إجمالية تقدر بنحو 11.62 جيجاوات (نحو 1.57 مليون طن من الهيدروجين سنويا).

أحد المشروعات الطموحة التي لفتت انتباهنا: تخطط شركة إتش تو إندستريز، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، لإنشاء أول مصنع لتحويل المخلفات إلى هيدروجين في مصر بمنطقة شرق بورسعيد، ووقعت مذكرة تفاهم مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في هذا الشأن مطلع الشهر الحالي. سينتج المصنع البالغة تكلفته الاستثمارية 3 مليارات دولار، 300 ألف طن من الهيدروجين سنويا، ويستهلك نحو 4 ملايين طن من المخلفات العضوية والمواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير في هذه العملية. أعلنت الشركة، التي أسسها شتوش في عام 2010، عن خطط لإنشاء مصنع لتحويل المخلفات إلى هيدروجين بقيمة 1.4 مليار دولار في سلطنة عمان، وتعمل أيضا على مشروعات لإنتاج ونقل وتخزين الطاقة الخضراء في 20 دولة، بما في ذلك ألمانيا وبوتسوانا وجنوب أفريقيا وناميبيا، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

التقينا مع رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لإتش تو إندستريز ميكائيل شتوش (لينكد إن) للحديث حول خطط إقامة المشروع، ولماذا يرى أن مصر مكانا مثاليا لازدهار صناعة الهيدروجين الأخضر، وكيف سيساهم مشروع الشركة أيضا في تحسين إدارة المخلفات في البلاد.

أبرز ما قاله شتوش:

  • الاتفاقات النهائية بشأن مصنع تحويل المخلفات إلى هيدروجين قد توقع خلال قمة COP27.
  • المصنع فريد من نوعه لأنه يستخدم المياه والمخلفات (والطاقة الشمسية) فقط.
  • نظرا للطلب المتزايد على الطاقة الخضراء من المشترين الأوروبيين، والموقع الاستراتيجي، وتحديات إدارة المخلفات لدينا، يرى شتوش أن مصر موقع مثالي لإقامة المشروع.

وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا.

إنتربرايز: ما هو الإطار الزمني المتوقع لبدء تشغيل أول مصنع لتحويل المخلفات إلى هيدروجين، وكيف سيجري تمويله؟

ميكائيل شتوش: بعد توقيع اتفاقية مبدئية في وقت سابق من الشهر الحالي، نعكف حاليا على إعداد دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، تمهيدا لعرضها على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للحصول على موافقتها النهائية. وبمجرد الموافقة عليها، سنبدأ في تطوير موقع المشروع.

نخطط لتنفيذ المشروع على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى ستغطي 20% من المشروع، ومن المتوقع أن تستغرق نحو 24 شهرا لبدء إنتاج الهيدروجين الأخضر. أما المرحلة الثانية فستبدأ التشغيل بعد ذلك بعام، والثالثة بعد عام آخر.

سيجري تمويل المشروع من خلال مزيج من استثمار في حصص من جانب مستثمرين أجانب وتمويلات من البنوك الدولية والمؤسسات التنموية. نجري حاليا محادثات مع الشركاء الماليين وخبراء التنمية، لكن لا يمكننا الكشف عن الأسماء في هذه المرحلة.

إنتربرايز: تخططون لإنتاج 300 ألف طن من الهيدروجين سنويا بنصف تكلفة تقنيات الإنتاج الحالية، وستستخدمون في تلك العملية 4 ملايين طن من المخلفات العضوية والبلاستيك غير القابل للتدوير. هل يمكن أن توضح لنا تلك العملية؟

ميكائيل شتوش: تستخدم محطات الطاقة الخاصة بإتش تو إندستريز المياه والمخلفات فقط. لا توجد كهرباء أو أنواع وقود أخرى تستخدم في عملية الإنتاج، لذا لا نعول على أسعار الطاقة أو الوقود. سيجري تشغيل المصنع من خلال وحدة شمسية بقدرة 1.5 ميجاوات على السطح وبعض الهيدروجين المنتج من المصنع ذاته. هذا يجعل عمليتنا ليست فقط ذاتية الطاقة وخالية من الانبعاثات، ولكنها تتيح أيضا فرصا لإنشاء محطات طاقة حيث تكون الشبكات الكهربائية ضعيفة أو غير موجودة.

بشكل عام، التحدي في جعل التحليل الكهربائي منافسا من حيث التكلفة هو تكلفة الكهرباء نفسها. الكهرباء تولد عادة من الوقود الأحفوري الملوث للبيئة أو من مصادر متجددة، وهي مرتفعة التكلفة ولا تتوفر بسهولة.

مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للحرب في أوكرانيا، أصبحت تكاليف مشروعاتنا أقل من مشروعات إنتاج الهيدروجين المعتمدة على الوقود الأحفوري. وهي أقل من نصف التكلفة المعيارية لإنتاج الهيدروجين الأخضر حاليا.

ناتج عمليتنا الحرارية الكيميائية – التي لا تتضمن حرق النفايات – هو الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون المحتجز، وكلاهما منتج عالي القيمة يمكن بيعه في السوق العالمية.

إنتربرايز: ما هي كمية ثاني أكسيد الكربون التي تتوقع التقاطها بالمنشأة؟

ميكائيل شتوش: في المرحلة النهائية، سنلتقط ما يقرب من 4 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.

إنتربرايز: كيف تخططون لاستخدام الهيدروجين الذي سينتجه المصنع؟

ميكائيل شتوش: يعتبر الهيدروجين الأخضر الخالي من الانبعاثات حاليا أحد مصادر الطاقة المطلوبة بشدة. تحاول الحكومات وكبار المنتجين الصناعيين تأمين الإمدادات لتلبية احتياجاتهم من الطاقة وسط الجهود العالمية للحد من الانبعاثات.

وتضم قائمة المشترين المحتملين للهيدروجين الأخضر الخالي من الانبعاثات – إلى جانب الحكومات والهيئات الحكومية في أوروبا وآسيا – شركات الطيران في ألمانيا والولايات المتحدة، فضلا عن شركات المرافق الأوروبية، وصناعات الغاز والوقود والزجاج والصلب. وما إذا كنا سنورد لمشترين مصريين أم لا فإن ذلك يتوقف على الطلب. وتنوي إتش تو إندستريز استخدام تقنية نقل الهيدروجين العضوي السائل لتخزين ونقل الهيدروجين الذي تنتجه.

يمكن استخدام الهيدروجين الأخضر كذلك كمادة وسيطة أساسية لإنتاج الوقود الاصطناعي. هناك أكثر من 1.4 مليار سيارة ونحو 27 ألف طائرة وأكثر من 100 ألف سفينة في جميع أنحاء العالم تشكل نواة التنقل العالمي خلال العقدين المقبلين على الأقل. ويعد الوقود الخالي من الكربون حلا مستداما لحماية المناخ بصورة أفضل.

إنتربرايز: ما يجعل الهيدروجين الأخضر "أخضر" هو حقيقة أن المواد الأولية الأساسية المستخدمة في إنتاجه هي الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية. فهل يمكن اعتبار الهيدروجين الذي تنتجه منشأة تحويل المخلفات إلى الهيدروجين في إتش تو إندستريز أخضر؟

ميكائيل شتوش: نظرا لأن تحويل المخلفات إلى هيدروجين مفهوم جديد، لم يجر تصنيفه بعد ضمن طيف ألوان الهيدروجين الحالي، ولكن هذه العملية جارية.

المخلفات لا تعتبر مصدرا للطاقة المتجددة، ولكن الهيدروجين الذي تنتجه صديق للبيئة أكثر من أي نوع آخر، إذ يجري التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون أثناء العملية. نحن نعلم أن المخلفات البلاستيكية ضارة، لكنها أيضا مادة وسيطة سيستمر المجتمع في إنتاجها في المستقبل. يساعد استخدام المخلفات كمصدر للطاقة على تنظيف كوكبنا.

في المستقبل، قد تقل أهمية بعض رموز الألوان المتعلقة بالهيدروجين وتتلاشى، أو قد تظهر رموز ألوان جديدة. ما هو مؤكد هو رموز الألوان ستلعب دور مهم في إزالة الكربون من منازلنا وأعمالنا ووسائل النقل. ستحدد التقنيات وتأثيرها البيئي القيمة الحقيقية لأي نوع من الهيدروجين، وليس اللون المخصص من قبل هيئة إصدار الشهادات.

إنتربرايز: واجه قطاع تحويل المخلفات إلى طاقة في مصر تحديات خلال انطلاقه، إذ قال اللاعبون الرئيسيون في هذا المجال إنه ليس مجديا من الناحية الاقتصادية، إن لم يكن هناك حوافز أخرى. فما الذي يجعل مصر وجهة جذابة لهذا المشروع؟

ميكائيل شتوش: تنتج مصر ما يقرب من 22 مليون طن من المخلفات سنويا وتواجه تحديات في إدارتها، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم. تعمل مصر أيضا على تكثيف طموحاتها بشأن الهيدروجين الأخضر ووضعت أهداف لتسريع استخدام الطاقة المتجددة، مع اقتراب قمة المناخ COP27. وبالتالي فإن كمية المخلفات التي تنتجها المنطقة، وأهداف الطاقة المتجددة، واستعداد الحكومة لتنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر، كلها عوامل أدت بطبيعة الحال إلى جعل مصر سوق جذابة لإنتاج الهيدروجين.

تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أيضا موقعا مثاليا لمشروعنا. تتمركز المنطقة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وتوفر بنية تحتية حديثة وإمكانية الوصول إلى المخلفات والمياه والموارد البشرية الماهرة. كما أن لديها إدارة داعمة وملتزمة.

تتجاوب الجهات الحكومية المصرية حتى الآن بصورة جيدة للغاية، ومستعدة للتعاون. التحديات معروفة ويجري التعامل معها باستمرار. في حالتنا، يعد تنظيم قطاع المخلفات أمرا حيويا، نظرا لأن التوريد المضمون للمخلفات هو مفتاح عملية الإنتاج لدينا. نحن نطلب توفير الإطار التنظيمي والسوقي لنا لتأمين هذه المدخلات لمدة 35 عاما على الأقل.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • ستعمل شركة الأسمنت العملاقة سيمكس مع مبادرة "فيري نايل" على توسيع عمليات جمع المخلفات الصلبة من نهر النيل بموجب اتفاق تعاون مدته ثلاث سنوات.
  • ستركز قمة المناخ COP27 على اتفاقيات تمويل مشاريع الوقود والطاقة، وخاصة تلك الصديقة للمناخ مثل تكثيف الأمونيا الخضراء للشحن في قناة السويس، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان.
  • "فاس" تنشئ محطة شمسية جديدة: تعتزم شركة فاس للطاقة، التابعة لمجموعة الحكير السعودية، استثمار نحو 450 مليون دولار (1.69 مليار ريال سعودي) في إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميجاوات في مصر، بالشراكة مع وزارة الكهرباء والشركة المصرية لنقل الكهرباء.
  • واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح في العالم: وقعت شركة أكوا باور السعودية وشركة حسن علام القابضة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقية شراء الطاقة لصالح مشروع إنشاء محطة رياح 1.1 جيجاوات في خليج السويس، والتي ستكون واحد من أكبر المشروعات من نوعه في الشرق الأوسط والعالم.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).