blackboard
الإثنين, 8 مارس 2021

وثائقيات من مختلف أنحاء العالم عن التعليم الخاص وجودته وإتاحته

بلاكبورد تقدم ترشيحاتها لوثائقيات عن خصخصة التعليم وجودته وإتاحته: ركزت الأفلام الوثائقية التي تناولت التعليم أخيرا على النقاشات الدائرة بشأن كيفية الحفاظ على جودته وضمان المساواة في الحصول عليه. ففي الولايات المتحدة يحاول "المصلحون" إقرار المزيد من الاختبارات القياسية والتوسع في المدارس المستقلة. وكذلك ازداد عدد الجامعات الخاصة التي تقوم بتقدير مصروفاتها بشكل مستقل. وفي قارتي آسيا وأفريقيا يناضل صناع القرار والأكاديميون والطلاب والموظفون لحل مشكلات جودة التعليم وإتاحته وتكلفته.

في الولايات المتحدة.. جدل بين مؤيدي المدارس المستقلة والعامة: يطرح فيلم "باكباك فول أوف كاش" (2016) ما إذا كانت خصخصة قطاع التعليم الأمريكي ستؤدي لتحسينه. ففي 2015 بلغ عدد الطلاب الأمريكيين ممن يتلقون تعليمهم في المدارس العامة نحو 50 مليون طالب، وهم يشكلون 90% من إجمالي عدد الطلاب، ويتكلف تعليمهم 600 مليار دولار سنويا. ويقول أنصار إصلاح التعليم إن إدارته على طريقة الشركات يؤدي لرفع كفاءته، لتتنافس في جذب الطلاب المدارس المستقلة، وهي مدارس تتلقى تمويلا حكوميا ولكنها معفاة من القوانين التي تتحكم في نظام التعليم العام على مستوى الولايات.

ويقول مشككون إن المدارس المستقلة تستهدف الربح فقط دون محاسبة، لتستخدم المال العام من أجل زيادة أرباح مساهميها. وفي 2015 أنفقت إدارة مدارس فيلادلفيا 139 مليون دولار لزيادة عدد المقاعد الدراسية في المدارس المستقلة بـ 5 آلاف مقعد. واستخدمت الإدارة في سبيل ذلك التمويل الموجه للمدارس العامة، وكان بينها 24 مدرسة مغلقة في ذلك الوقت. وعلى الرغم من إتاحة تمويل وموارد إضافية لها، قالت دراسة لجامعة ستانفورد إن المدارس المستقلة لا تحقق أداء أفضل من نظيراتها العامة. ويفرض على المدارس المستقلة أن تكون متاحة للجميع ولكنها متهمة بتفضيل الطلاب ممن قد يحققون نتائج أفضل، وهو ما يوسع من عدم المساواة. كما اتهمت العديد من المدارس المستقلة بسوء إدارة تمويلها، ففي فيلادلفيا وحدها خضعت 19 منها للتحقيق على المستوى الفدرالي وحكم على 4 مسؤولين فيها بالسجن، طبقا للفيلم.

ولكن يقول المؤيدون إن المدارس المستقلة توفر المزيد من حرية الاختيار، وهو ما تناوله فيلم "سكول إنك" (2016) في 3 أجزاء من إنتاج معهد كاتو البحثي الليبرتاري. ويدافع الراوي، أندرو كولسون، عن المدارس المستقلة قائلا إنها توفر حرية اختيار بشكل لا يتيحه نظام التعليم العام. ويؤكد الفيلم أن نظام التعليم العام الأمريكي لم يتفوق مقارنة بالقطاعات الأخرى في البلاد، وهو ما قد يحققه الدعم الحكومي والمنافسة، فتاريخيا، أدى العاملان إلى تخفيض أسعار المدارس الخاصة وتحسين جودة تعليمها.

وفي كوريا الجنوبية الجدل محسوم.. لا يمكن النجاح دون الأكاديميات الخاصة: ويتناول كولسون في الفيلم حرية إنشاء المدارس في كل من تشيلي والسويد ومدينة نيو أورلينز الأمريكية إضافة لكوريا الجنوبية التي يبلغ عدد طلاب الأكاديميات الخاصة بها (الهاجون) 80% من السكان. وعلى الرغم من مساعدة أكاديميات الهاجون للطلاب الكوريين على التفوق في الاختبارات الدولية، فهي تكلف أولياء أمورهم الكثير من المال، بحسب فيلم وثائقي أنتجته دويتشه فيله عام 2020 (شاهد 26:01 دقيقة). ويدرس الأطفال الكوريون ما بين 4 و6 ساعات يوميا في الهاجون عقب انتهاء اليوم الدراسي في المدارس والذي يستغرق 7 ساعات. ويؤدي ذلك لتحد آخر وهو تنامي الضغط على الطلاب، خاصة أن السبب الرئيسي للوفيات للكوريين ما بين 9 و24 عاما هو الانتحار.

ولكن المبتكرون في مجال تكنولوجيا التعليم في كوريا الجنوبية يحسنون الإتاحة أيضا: الفصول التعليمية الضخمة عبر الإنترنت، والتطورات الجديدة في مجال تكنولوجيا التعليم تساعد أيضا على تلبية الحاجة لمزيد من المعلمين. يدرس نجم التعليم عبر الإنترنت كيل يونج تشا لنحو مليون طالب من خلال دروسه التي يقدمها عبر الإنترنت، ويجني نحو 6 ملايين دولار سنويا. أما سيرا ليم مصممة برنامج مارفروس لتكنولوجيا الواقع الافتراضي، والذي يسمح للطلاب بالسفر افتراضيا إلى البلدان الناطقة بالإنجليزية لممارسة اللغة، فقد زودت أكثر من 7 آلاف طالب و100 مدرسة منذ يونيو 2020 ببرنامجها. وتقول إنها تهدف من برنامجها إلى تضييق الفجوة التعليمية.

ديون التعليم العالي تسبب صداعا في الصين: بدأت الصين خصخصة الجامعات في عام 1997، وهناك الآن صراع شرس للحصول على مقاعد جامعية مدعومة، بحسب فيلم "إديوكيشن، إديوكيشن" (2012) (شاهد 59:01 دقيقة). يمكن أن تكلف الدراسة لمدة أربع سنوات في جامعة خاصة ما يوازي 60 عاما من دخل بعض العائلات. ويوضح الفيلم أن عددا من الجامعات الخاصة التي تضع الربح في مقدمة أولوياتها تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض عمدا، وتكذب بشأن مرافقها وجودة مناهجها، وتطلق وعودا زائفة لأولياء الأمور بأن الشهادة الجامعية تعني وظيفة جيدة ودخلا ثابتا لإقناعهم بالدفع، بناء على افتراض أن الأسر منخفضة الدخل لن تجري تقييما حقيقيا للجامعة قبل التعاقد. لكن الواقع أن التنافس في سوق العمل شديد، والخريجين يعانون الأمرّين للعثور على عمل وإعالة أنفسهم، حتى ولو بصورة متواضعة للغاية.

… وديون في أمريكا أيضا: بلغ إجمالي قروض الطلاب في الولايات المتحدة تريليون دولار عام 2014، كما يخبرنا فيلم "آيفوري تاور" (2014) (شاهده على أمازون برايم: 90 دقيقة). ووصل الإجمالي في عام 2020 إلى 1.57 تريليون دولار، فيما بلغ متوسط ​​ديون الطالب الواحد في سبتمبر 2020 أكثر من 30 ألف دولار، وهو ما يلقي بأعباء ضخمة على عاتق الطلاب وذويهم. ويمكن أن تصل الرسوم الدراسية الجامعية في أمريكا إلى 60 ألف دولار سنويا، وقد زادت بنسبة أكبر من أي سلعة أو خدمة أخرى في البلاد منذ عام 1978.

هل الشهادة تستحق تلك التكلفة حقا؟ يتساءل صناع الفيلم بشأن قيمة الشهادة الجامعية، لكنه لا يقدم إجابات محددة. وتضطر الجامعات الحكومية الكبيرة مثل جامعة أريزونا، وكذلك المؤسسات الخاصة مثل جامعة كوبر يونيون (التي بدأت تفرض رسوما دراسية لأول مرة عام 2014)، إلى تسويق نفسها كشركات لتظل قادرة على المنافسة، فالطلاب يدفعون مبالغ كبيرة مقابل امتيازات تعتبر ثانوية مثل الإقامة الفاخرة، وليس بالضرورة للحصول على تعليم أفضل.

أما في أفريقيا، فالسؤال الأهم هو كيف يمكن أن تؤدي الشهادة الجامعية إلى فرصة عمل أفضل، بحسب التقرير المصور الذي عرضه موقع سي جي تي إن (شاهد 29:19 دقيقة). النقاش هنا يتمحور بشكل أكبر حول فرص العمل، وليس تكلفة التعليم. ورغم زيادة معدل الالتحاق بالجامعات في أنحاء القارة بنسبة 4% سنويا على مدى العقود القليلة الماضية، فإن الشباب يمثلون 60% من العاطلين، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى 70% بحلول عام 2050. ويؤكد التقرير أنه لو كان الهدف من التعليم مساعدة الطلاب في العثور على عمل، فإن من الواجب تحقيق مزيد من التوافق بين الاستثمار والجودة. تحتاج أفريقيا إلى نماذج أفضل للمهارات الأساسية، وإلى التخلي عن المفاهيم الموروثة بشأن مكانة الحاصلين على شهادات الجامعية من أجل منح فرصة للمدارس الفنية والمهنية، مع زيادة دعم القطاع الخاص للجامعات.

أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • أعلنت مؤسسة جيمس مصر للتعليم أنها تقوم بإنشاء أولى مدارسها الدولية في الرحاب بالقاهرة الجديدة، بحسب بيان عن المؤسسة (بي دي إف).
  • أعلنت مؤسسة غبور للتنمية عن إطلاق مدرستين للتعليم الفني بمدينتي الخامس عشر من مايو والسادس من أكتوبر خلال العام الدراسي 2021/2020 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
  • قال مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إن الحكومة تعتزم إنشاء جامعة جديدة في كل محافظة في مصر.
  • أعلنت الحكومة عن البدء في تنفيذ مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين وإنشاء المركز المصري للجينوم والذي يستهدف علاج الأمراض التي يعاني منها المصريين، وذلك على مدار 4 سنوات وبتكلفة ملياري جنيه.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2022 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها (رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«محرم وشركاه»، الشريك الرائد للسياسات العامة والعلاقات الحكومية (رقم التسجيل الضريبي: 459-112-616)، و«بالم هيلز للتعمير»، المطور الرائد للعقارات التجارية والسكنية (رقم التسجيل الضريبي: 014-737-432)، و«اتصالات مصر»، مزودة خدمات الاتصالات الرائدة في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 579-071-235) و«مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)»، المطور الرائد للمناطق الصناعية في مصر (رقم التسجيل الضريبي 253-965-266).