الجمعة, 2 يوليو 2021

من أجل كوكب الأرض

البداية

ثروتك هو موجز من إنتربرايز مخصص لك: لقيادات الشركات ورواد الأعمال الذين يعرفون أن الوقت لا يعني المال، ولكن الوقت والمال مواد أولية للأمور الأهم في الحياة وعلى رأسها عائلتك.

مرة واحدة في كل شهر، بالشراكة مع أصدقائنا في قطاع إدارة الثروات بالبنك التجاري الدولي CIB Wealth، سنقدم لك مجموعة مختارة من الأفكار والنصائح والقصص الملهمة، والتي ستساعدك على الاستفادة من وقتك بالقدر الأكبر، وتحسين ثروتك، وبناء حياة أفضل مع من تحب.

وكما هو الحال دائما، يسعدنا الاستماع إلى قرائنا. أرسل لنا أفكار لقصص، أو ملحوظات، أو نصائح، أو اقتراحات، على البريد الإلكتروني editorial@enterprise.press.

من أجل كوكب الأرض

هنا في إنتربرايز نحب البيئة. وعلى الرغم من أننا ندرك على نحو متزايد أننا نحيا على كوكب مهدد بالمخاطر بموارد محدودة، فإن مهمة تعديل اسلوب حياتنا لترشيد الاستخدام والحد من الإهدار قد تبدو مرهقة، لا سيما إذا كان ليس لدينا أي فكرة من أين نبدأ. لكننا نعتقد أن كل الجزيئات الصغيرة يمكنها أن تلعب دورا، لذلك قمنا بالعمل على هذا الدليل المبسط الذي يقدم اقتراحات للعيش بطريقة أكثر استدامة. يسلط هذا العدد الضوء على عدد من المبادرات التي تحدث فرقا، علاوة على الأفكار التي يسهل تنفيذها في المنازل، وهو ما يجعل إصدار هذا الشهر من "ثروتك" يركز على الأشياء التي يمكن أن تجعل حياتنا في المدن صديقة للبيئة ومتوافقة بصورة أكبر مع أهداف الحد من الانبعاثات الضارة.

أسطح خضراء

المعيشة المستدامة يمكن أن تبدأ من سطح منزلك: الأسطح الخضراء ليست مجرد حدائق جميلة على أسطح المنازل، حيث يتضمن بعضها زراعة النباتات باستخدام أنظمة العزل المائي والصرف الصحي بهدف تعزيز الزراعة في المناطق الحضرية. لهذه الأسطح العديد من المزايا للأفراد والمجتمع والبيئة على حد سواء، إذ تساعد المساحات الخضراء في التخفيف من ارتفاع درجات الحرارة ورفع كفاءة الطاقة بالمباني وزيادة التنوع البيولوجي وغيرها، حسبما كتب موقع إربان سكيب. إضافة إلى ذلك، الأسطح الخضراء دون شك مريحة للعين والروح.

وجذبت الأسطح الخضراء المزيد من الاهتمام في مصر، فقد شهدت السنوات القليلة الماضية العديد من المبادرات التي تهدف إلى تخضير أسطح القاهرة.

حل صغير للأمن الغذائي: يقول المتحمسون لهذه الفكرة إن الأسطح الخضراء ربما تكون حلا للكثير من التحديات التي تواجه البلاد، وأهمها نقص الغذاء والماء للعديد من الأسر منخفضة الدخل في جميع أنحاء البلاد. وأدى النمو المتزايد في العاصمة إلى خسائر فادحة في الأراضي الزراعية، والأسطح الخضراء هي واحدة من المبادرات التي يمكن أن تساعد في توفير الغذاء للمجتمعات الحضرية وإدرار الدخل.

لكن هل أتينا على ذكر أنها تستهلك كميات أقل من المياه؟ في عام 2001، نُفذ مشروع بعنوان "الغذاء الأخضر من الأسطح الخضراء في البيئات الحضرية وشبه الحضرية" في القاهرة لتطوير أنظمة زراعة حدائق صغيرة على الأسطح في أربعة مناطق بالمدينة، وفق شبكة الابتكار من أجل التنمية المستدامة. وباتباع التكنولوجيا الأساسية وتقنيات الزراعة البسيطة، انخفض استهلاك المياه بنسبة 60% مقارنة بالزراعة التقليدية.

ما الذي يقف في طريقنا إذا؟ الكسل والتكلفة: رغم أن الكثير من الناس كانوا متحمسين بشأن مبدأ "ازرع وتناول غذائك من سطح منزلك"، إلا أن معظمهم لم يرغب في استثمار الوقت والجهد اللازمين لرعاية أسطح منازلهم الخضراء. أما بالنسبة للأسر منخفضة الدخل، فقد لعبت تكلفة المبادرة دورا أكبر وأبعدتهم عن الفكرة، بغض النظر عن مدى فائدتها.

مبادرات عظيمة لتعزيز زراعة أسطح المنازل: أسس الأخوان شريف وطارق حسني المؤسسة الاجتماعية شادوف التي شرعت في تقديم قروض صغيرة من خلال دعم زراعة حدائق أسطح المنازل للأسر منخفضة الدخل. وعندما نجحت المؤسسة، بدأت شادوف في التوسع في تصميم وتطبيق الجدران الخضراء وحدائق أسطح المنازل لمختلف العملاء وتهيئتها لتناسب احتياجات وموارد كل فرد. وفي هذه الأثناء، أطلق معهد بحوث البيئة المستدامة التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة عدة مشروعات لدعم الزراعة المستدامة من خلال زراعة حدائق أسطح المنازل. وطبق المعهد التجربة على سطح الجامعة الأمريكية، حيث جرب تقنيات ونباتات مختلفة وجداول للري وأنظمة صرف، وفق موقع الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ولحقت الحكومة بالركب أيضا: أطلقت وزارة البيئة المصرية في عام 2019 مبادرة لزراعة أسطح المنازل في جميع أنحاء البلاد لتشجيع زراعة النباتات على الأسطح. وبدأت المبادرة بزراعة سطح جهاز شؤون البيئة بنباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية حيث قالت وزيرة البيئة ياسمين فؤاد إن الأسطح الخضراء "شكل جديد من أشكال الزراعة في المدن لاستعادة المساحات الخضراء".

وزراعة سطح منزلك ليس مسألة صعبة، إذ أن هناك من يدعمك: "رووف جاردن" هي شركة ناشئة مصرية لدعم الراغبين في إنشاء مساحات خضراء من خلال بيع النباتات وتقديم المشورة. تهتم الشركة بميزانية كل شخص وتأخذها بعين الاعتبار عند اقتراح ما يمكن زراعته وكيفية ذلك. وللاطلاع على نهج أكثر شمولا في هذه المسألة، يمكنكم قراءة هذا المقال الذي يستعرض أفضل التقنيات للحفاظ على أسطح خضراء والذي يقدم أيضا أمثلة ناجحة لزراعة الأسطح في القاهرة من المدارس إلى الأحياء السكنية. كما يقدم المقال مبادئ تصميم حدائق أسطح المنازل والإرشادات والأدوات التي يمكن أن تساعد في تحويل الأسطح إلى مساحات خضراء منتجة.

الألواح الشمسية

استخدام الطاقة الشمسية في المنازل يعد طريقة مضمونة لتقليل فواتير الكهرباء، بالإضافة إلى المساعدة في الحد من انبعاثات الكربون. وإلى جوار هذا، يمكن أن ترفع الطاقة الشمسية من قيمة العقارات، إذ تشير الدراسات العقارية في الولايات المتحدة إلى أن المشترين يكونون على استعداد لدفع المزيد من المال لشراء منزل يعمل بالطاقة الشمسية. وقدرت إحدى الدراسات التي أجراها مختبر لورنس بيركلي الوطني أن الزيادة يمكن أن تصل إلى 15 ألف دولار.

الطاقة الشمسية مناسبة كذلك للمناطق التي تتعرض لأشعة الشمس على مدار العام: إلى جانب مظهرها الجميل، يمكن توصيل أنظمة الطاقة الشمسية بخزانات المياه واستخدامها لإمداد المنازل بالمياه الساخنة بطريقة أرخص من السخانات المعتادة. وبالإضافة إلى ذلك، لا تحتاج الأنظمة الشمسية إلى مساحة كبيرة، بل تحتل في العادة مكانا صغيرا فوق أسطح المنازل، وستكون هنا من أجلك في حالة انقطاع التيار الكهربائي في الصيف.

لكن الموضوع مكلف: تثبيت النظام الشمسي استثمار طويل الأجل، ولا بد من دفع تكلفته الكبيرة مقدما. وتعد الوحدة الشمسية نفسها أغلى عنصر في النظام، بالإضافة إلى المعدات الضرورية الأخرى، التي تشمل المحولات اللازمة لتحويل التيار إلى طاقة يمكن للمنزل استخدامها، والعدادات لقياس الإنتاج. وتتراوح التكلفة الإجمالية للنظام الشمسي في الولايات المتحدة خلال العام الجاري بين 11-15 ألف دولار.

وهنا في مصر، لدينا بعض الشركات التي تدعم أنظمة الطاقة الشمسية: عملت شركات كايرو سولار وكرم سولار وسولاريس إيجيبت على عدة مشروعات للطاقة الشمسية في المصانع والمكاتب والمنازل. ويبلغ معدل العائد الداخلي، أو مقدار الأموال التي تحصل عليها مقابل كل جنيه تستثمره في مشروع للطاقة الشمسية، في مصر حاليا 25% على الأقل، وفقا لما أخبرنا به العضو المنتدب لشركة سولاريس حاتم توفيق العام الماضي. ويمكن للعائلة المصرية توفير نحو 320 ألف جنيه من فواتير الكهرباء عند تركيب الألواح الشمسية، بينما يوفر أصحاب الأعمال 10% على الأقل مقارنة بفواتير الكهرباء الحالية، بحسب تقديرات سولاريس إيجيبت.

منشآت الطاقة الشمسية الشهيرة في مصر: هناك نظام للطاقة الكهروضوئية أسسته سولاريس إيجيبت في مصنع كوكاكولا بمدينة السادات، وآخر ركبته كرم سولار في أركان بلازا بالشيخ زايد، وثالث بواسطة كايرو سولار في المنشآت التي تديرها وزارة الدفاع بسيناء ومدينة المستقبل. وسبق أن أكد توفيق العام الماضي أن بإمكان محطة طاقة شمسية قدرتها 1 ميجاوات تشغيل مصنع مساحته 10 آلاف متر مربع، وتتراوح تكلفتها بين 13-14 مليون جنيه (شاهد 6:52 دقيقة).

إذا كنت مهتما بتركيب نظام شمسي في منزلك، فالأنظمة الأصغر ذات قدرة 5 كيلووات ساعة يمكن أن تكلف 65 ألف جنيه لتركيبها على مساحة 40 مترا مربعا، وعادة ما تكفي لاستهلاك أسرة عادية، في حين أن النظام ذا القدرة 10 كيلووات ساعة تصل تكلفته إلى 140 ألف جنيه.

enterprise

يستطيع عملاء CIB Wealth الحصول على نقاط CIB BONUS على قرض شخصي جديد بدون ضمان، وكذلك عند الاستثمار في حساباتهم بالجنيه المصري والدولار.

يمكن للعملاء الآن التقدم بطلب للحصول على قرض شخصي جديد بدون ضمان يبدأ من 100 ألف جنيه وكسب نقطة واحدة لكل جنيه مصري يقترضه العميل. وبحد أقصى مليون نقطة.

ومن المتاح أيضا ربح نقاط BONUS عند زيادة الرصيد بالجنيه المصري أو الدولار في الحسابات الخاصة بهم. وسيحصل العميل على نقطة BONUS واحدة لكل جنيه مصري يتم إيداعه في حساب التوفير بحد أدنى للإيداع 100 ألف جنيه، بحد أقصى للمكافأة 20 ألف جنيه، بينما سيحصل العملاء على 10 نقاط إضافية لكل دولار يتم إيداعه في أي من المنتجات بالدولار الأمريكي بحد أدنى للإيداع 20 ألف دولار، بحد أقصى للمكافأة 20 ألف جنيه.

ويسمح للعملاء باستبدال النقاط بكاش باك على بطاقة CIB الائتمانية أو قسائم إلكترونية لاستخدامها لدى التجار المعتمدين من CIB. يمكنك معرفة المزيد من المعلومات حول كيفية الحصول على النقاط وإنفاقها هنا.

العروض متاحة حتى آخر شهر يوليو.

تطبق الشروط والأحكام.

نحو حياة خالية من النفايات

إنقاذ الكوكب يبدأ من إعادة التدوير، والتي لها فوائد متعددة من الحفاظ على الموارد وتوفير الطاقة إلى حماية البيئة وتقليل أحجام مدافن النفايات. في عام 2018، كان القطاع الرسمي في مصر يجمع 810 آلاف طن من النفايات سنويا، بالإضافة إلى القطاع غير الرسمي الذي يجمع أكثر من 2.5 مليون طن. وتستهدف مصر الوصول بمعدل إعادة تدوير النفايات إلى 80% على مدى السنوات السبع المقبلة مقارنة بمعدل عام 2019 البالغ 20%.

أطلقت مصر عددا من المبادرات للتشجيع على إعادة التدوير: في مارس 2017، أطلقت الحكومة مبادرة "بيع قمامتك"، وأنشأت عدد من الأكشاك في أنحاء متفرقة من القاهرة تسمح للأفراد بإيداع النفايات المصنفة كمواد قابلة لإعادة التدوير مقابل المال. وأعلنت وزارة البيئة هذا العام عن مشروع يمتد إلى 3 سنوات بقيمة 3 ملايين دولار في محاولة للتخلص من الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في البلاد. تُستكمل هذه المبادرات بجهود أخرى لتحقيق أقصى استفادة من النفايات، مثل حي "الزبالين" في منشية ناصر، حيث يقوم 60 ألف جامع قمامة بإعادة تدوير أكثر من 80% من القمامة التي يجمعوها يوميا، أو ما يعادل 3 آلاف إلى 4 آلاف طن.

تسعى الحكومة أيضا إلى إشراك القطاع الخاص: في عام 2012، حصل البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة على تمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا لإنشاء أقسام لإدارة النفايات في الغربية وكفر الشيخ وأسيوط وقنا والتعاقد مع القطاع الخاص للقيام بمعالجة النفايات وإعادة تدويرها. وبحسب البرنامج، تقوم الحكومة بإمداد الشركات بالنفايات دون مقابل وتؤجر لها الأراضي لبناء منشآت إعادة التدوير، على أن تبيع الشركات بعد ذلك منتجاتها الثانوية. وفي بعض الحالات، تجمع الشركات النفايات بنفسها. قال هشام الشريف، الرئيس التنفيذي لشركة إيكارو لإدارة النفايات المملوكة للقلعة، في حديث مع إنتربرايز العام الماضي إن شركته حصلت على 78 جنيه للطن لمعالجة النفايات. شركة أخرى هي شركة نهضة مصر التابعة للمقاولون العرب، حصلت على رسوم سنوية قدرها 850 ألف جنيه منذ أن بدأت العمل في عام 2011، حسبما أخبرنا نائب رئيس مجلس إدارة الشركة أسامة الخولي.

القطاع الخاص يشارك في تحقيق المستهدفات: أطلقت وزارة البيئة في أبريل الماضي منصة بيبسيكو "التدوير من أجل الغد" لتقليل استهلاك البلاستيك، والتي تستهدف 8 آلاف طن من النفايات البلاستيكية التي تنتجها شركة بيبسيكو بحلول نهاية عام 2021 بقيمة 10 ملايين جنيه مخصصة للمرحلة الأولى. وفي نفس الشهر، افتتحت شركة هنكل الألمانية وشركة إعادة التدوير "بلاستيك بانك" ثلاثة مراكز لجمع النفايات البلاستيكية تهدف للوصول إلى قدرة تجميع سنوية تبلغ 5 آلاف طن من النفايات البلاستيكية بحلول عام 2023. وفي أواخر عام 2020، أطلقت "نستله مصر" أيضا منصة رقمية لتعزيز إعادة تدوير البلاستيك، بعد أن صُنفت مصر كواحدة من 20 دولة على مستوى العالم تنتج حوالي 50% من البلاستيك. أنشأت الشركة "نظام الائتمان العكسي" لتسجيل وتوثيق كميات البلاستيك بين جامعي النفايات في منشية ناصر، والذين يحصلون بعد ذلك على حوافز مالية عند تحقيق الأهداف الشهرية.

إذا كنت مهتما بإعادة التدوير، فهناك عدد من المبادرات التي يمكن أن تساعدك: تعرض "بيكيا" شراء النفايات الصلبة مثل الإلكترونيات القديمة والبلاستيك والورق والقصدير وعناصر أخرى مقابل سلع أساسية مثل أرصدة الهاتف والبقالة وتذاكر المترو. كما تسمح "جو كلين" لعملائها بتبادل البلاستيك والورق والمعادن مقابل النقود أو منتجات التنظيف المنزلية. وتقدم "إيفر جرين" خدمة جمع القمامة من المنازل لجميع أنواع الزجاجات البلاستيكية والورق والصناديق وعلب الألومنيوم، بينما تجمع "من جديد" النفايات الصلبة وتخصص عوائدها لتمويل أنشطة جمعية رسالة الخيرية.

هل لديك نشاط تجاري؟ بخلاف المنازل، فإن جو جرين تجمع القمامة من الشركات والمصانع والمقاهي مقابل المال أو الأدوات المنزلية.

وهناك بعض شركات إعادة التدوير المتخصصة: تركز ريسيكلوبيكيا على جمع النفايات الإلكترونية وإعادة تدويرها. كما تعرض "إعادة تدوير زيت الطعام" شراء زيت الطهي المستعمل مقابل جنيهان للتر، بينما تقدم "جرين بان" نفس الخدمة للأفراد والشركات.

ثورة إعادة التدوير طالت كل شيء من الأزياء والإكسسوارات إلى الأثاث: تقدم "زبالين بروداكتس" منتجات صديقة للبيئة مصنوعة يدويا من مواد معاد تدويرها من قبل حرفيات منتسبات لجمعية حماية البيئة في القاهرة، بالإضافة إلى بيع المنتجات في أوروبا وأمريكا الشمالية. كما يقوم "متجر زبالة" بتجميع النفايات البلاستيكية والورقية والكرتون وإعادة تدويرها ثم بيع المنتجات الثانوية. ستوديو تصميم "موبيكيا" هو علامة تجارية خضراء أخرى تستخدم النفايات الصلبة، مثل الإطارات القديمة والصناديق البلاستيكية لإنتاج الأثاث والقطع الفنية. أما "ريفورم ديزاين ستوديو" فيستخدم النفايات في صنع منتجات عصرية من الملابس إلى الأثاث. وتبيع "أبفيوز" مجموعة واسعة من المنتجات المستدامة والصديقة للبيئة بما في ذلك الحقائب وحافظات اللابتوب والملابس والأحذية – جميعها مصنوعة من الأكياس البلاستيكية وغيرها من المنتجات البلاستيكية – والتي تجمعها أبفيوز من خلال التعاون المستدام مع "كايرو جاربدج سيتي" بالإضافة إلى المصانع والتبرعات.

تذكر أن فرز القمامة هو الخطوة الأولى: حتى إذا كنت لا تخطط لإعادة التدوير بنفسك، فإن فرز النفايات إلى مواد عضوية وغير عضوية قابلة لإعادة التدوير يمكن أن يقدم عونا كبيرا لجامعي القمامة الذين سيعالجون تلك النفايات.

الحفاظ على استدامة الغذاء

أدى طعامنا لتغيير الكوكب. فإنتاج الغذاء ليس فقط السبب الأكبر لفقدان الحياة البرية، ولكنه مساهم رئيسي في تغير المناخ. والنظام الغذائي العالمي الحالي مسؤول عن نحو 70% من استهلاك المياه العذبة في العالم ويساهم بنحو 19-29% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ونظرا لأن بلدان العالم، بما في ذلك مصر، تعمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بها، فإن العديد منها يدرك الدور الرئيسي للنظم الغذائية. وهي ليست مهمة فقط في ضمان الأمن الغذائي والتغذية المعززة، ولكنها مهمة أيضا في تحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وكي تصبح النظم الغذائية أكثر استدامة، فإن ديناميكيات السوق التي تعمل بشكل جيد والروابط في سلسلة الإمداد الغذائي ضرورية حتى ينتقل الغذاء بأمان وبتكلفة زهيدة من المزرعة إلى المائدة.

كجزء من رؤية مصر 2030، سعت الحكومة إلى تحقيق نظام بيئي أكثر استدامة لتحقيق الهدف رقم 2.4 من أهداف التنمية المستدامة، وهو ضمان أنظمة إنتاج غذائي مستدامة بحلول عام 2030. ولهذه الغاية، أطلقت الحكومة مشروعا قوميا لاستصلاح 4 ملايين فدان من الأراضي الزراعية في جميع أنحاء البلاد، كجزء من مشروع مشترك متوسط الأجل بقيمة 454 مليون دولار (بي دي إف) مع برنامج الأغذية العالمي، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات مصر على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وسيقدم برنامج الأغذية العالمي المدعوم من الأمم المتحدة تكنولوجيات وأساليب زراعية مطورة، بما في ذلك أصناف المحاصيل التي تتحمل الحرارة وأساليب الري المتطورة بالإضافة إلى الحصاد قليل التكلفة تكنولوجيات ما بعد الحصاد التي ستساهم جميعها في الحد من انبعاثات الغازات الضارة واستهلاك المياه.

وتعد سيكم من الشركات التي تحاول إصلاح الوضع: تطبق شركة سيكم، التي تمتلك العلامة التجارية إيزيس للأغذية العضوية، نهجا للزراعة في الأراضي الصحراوية المستصلحة بالقرب من القاهرة والتي تراعي عدم استخدام الأسمدة الصناعية، والمعروفة باسم "الزراعة الديناميكية الحيوية". وعلى غرار الزراعة العضوية، التي تستخدم طاقة أقل بنسبة 45% وتطلق انبعاثات كربونية أقل بنسبة 40% وتعزز تنوعا بيولوجيا بنسبة 30% مقارنة بالزراعة التقليدية، فإن الزراعة الديناميكية الحيوية تنبعث منها غازات ضارة أقل ومن المرجح أن تؤدي إلى عزل تربة الكربون، وهو ما يحدث عندما يسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء بواسطة التربة. ووجد أن المحاصيل الديناميكية الحيوية أكثر مرونة تجاه تغير المناخ وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة للنمو من نظيراتها غير العضوية.

وهناك مبادرات أخرى تسعى إلى جعل الزراعة المستدامة أكثر انتشارا: تعمل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) مع شركة دانون للأغذية منذ أكتوبر 2019 من أجل المساعدة في "تعزيز الجهود العالمية لتحسين التغذية وسلامة الأغذية، وجعل النظم الغذائية أكثر استدامة"، وبدأت تجربتها في مصر. ويستلزم هذا تعزيز أنظمة الإنتاج المستدامة التي تدمج اعتبارات التنوع البيولوجي في جميع سلاسل القيمة، فضلا عن استعادة البيئات الطبيعية التي تحمي التنوع البيولوجي الموجود في أنظمة الإنتاج وحولها، مع تعزيز تبني عادات الأكل الصحية. وهناك أيضا مبادرة الزراعة المستدامة المتكاملة، وهي مشروع مشترك بين شركة فورسايت المصرية وشركة إكسبت إنتجريتد ساستينيبيلتي الهولندية، بدعم من وزارة البيئة والصندوق السيادي المصري، يهدف لزراعة 100 ألف فدان بشكل مستدام.

ولنظام غذائى أكثر صحة واستدامة، يوجد الآن الكثير من الأماكن التي يمكن أن تشتري منها احتياجاتك، وبينها "الماركت"، وهو متجر بقالة صغير متخصص في بيع المنتجات الغذائية عالية الجودة والعضوية التي تم أنتجت محليا بواسطة صغار المنتجين، ويوفر بعض الأطعمة النباتية والمخمرة مثل المخللات الطبيعية والجبن الخالي من الألبان وكذلك حليب الصويا والقشدة. كما يمكن أن يكون البيض والخضروات الطازجة من "سارة أورجانيك فوود" للأغذية العضوية من أساسيات غذاء أسرتك. ويمكنك أيضا التسوق لشراء البقالة عبر الإنترنت من خلال سوق المزارعين لشركة الزراعة الناشئة، "المزرعة"، والتي تقدم منتجات طازجة عالية الجودة وسلعا مصنوعة يدويا. ولدى "المزرعة" تطبيقا هاتفيا لمستخدمي أندرويد وآيفون كذلك. وتقدم شركة أورجانيك مصر، التي أنشئت بالتعاون مع الجمعية المصرية للديناميكا الحيوية التي أقامتها سيكم وجمعية الفيوم للتنمية العضوية، مجموعة من المنتجات العضوية المزروعة في مصر للأسواق المحلية والدولية. كما تقدم مزارع مقار العائلية منتجات مشابهة.

أهم خمسة أخبار الشهر الماضي

  • فرنسا تتطلع لتصبح ثالث أكبر مستثمر أجنبي في مصر، وفق ما قاله وزير المالية الفرنسي برونو لومير في مقابلة مع إنتربرايز.
  • وزارة المالية تصدر النسخة النهائية من اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، والتي توضح بالتفصيل كيف تعمل بوابة الضرائب الإلكترونية الجديدة، وتسرد الإرشادات اللازمة لدافعي الضرائب للوصول إلى المنصة واستخدامها لدفع مستحقات الدولة.
  • البنك المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، وذلك استباقا للارتفاع المحتمل في معدل التضخم، والذي ارتفع لأعلى مستوى له هذا العام في مايو ليبلغ 4.8%.
  • البورصة المصرية قد تشهد أربعة طروحات جديدة خلال النصف الثاني من العام الحالي، وفقا لرئيس البورصة المصرية محمد فريد.
  • وزارة المالية تؤجل الموعد النهائي لإطلاق منصة التسجيل المسبق للشحنات "نافذة" إلى أكتوبر، بدلا من الأول من يوليو.

البناء المستدام

يساعد البناء المستدام في تخفيف أسوأ آثار لتغير المناخ وخفض تكاليف الطاقة: تتلخص العمارة المستدامة في استخدام أفضل المواد وأكثر التصميمات كفاءة للسيطرة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وهذا قد يعني ببساطة تغيير التوجه المكاني للمبنى للتعرض لكمية مناسبة من أشعة الشمس أو استخدام مواد يسهل الوصول إليها مثل اللَبِن والطوب الأبيض في أماكن مثل مصر لإنشاء أبنية يمكن التحكم في درجة حرارتها بداخلها بصورة طبيعية. وقد تبدو استراتيجيات البناء المستدام عالية التقنية مثل ناطحات السحاب الملتوية ذات النوافذ الزجاجية والأسطح المغطاة بألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية وأنظمة إعادة تدوير المياه. لكن الهدف النهائي واحد، وهو استخدام مواد بناء أقل ضررا للبيئة وتقليل استهلاك الطاقة.

في مصر، إنشاء المباني مسؤول عن 23% على الأقل من انبعاثات الغازات الدفيئة، ما يجعل المجال واحدا من أهم العوامل الملوثة للبيئة لدينا. ويعد تصنيع الزجاج والطوب الأحمر والطلاء والخرسانة من الأسباب الرئيسية وراء تلويث أعمال البناء للبيئة، إذ تعد مصر واحدة من أكبر 12 دولة منتجة للأسمنت في العالم على مدار العقد الماضي. وعالميا، تواجه صناعة البناء معضلة بيئية كبرى إذ أن أنشطتها تمثل 40% من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم. لدينا المزيد حول الموضوع في إنتربرايز، إذ غطيناه في أربعة أجزاء في نشرتنا "الاقتصاد الأخضر"، من هنا، وهنا، وهنا، وهنا.

وعلى الصعيد العالمي، كان شهادة نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (ليد) الصادرة عن المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء هي المعيار الأكثر استخداما في البناء المستدام، إذ أن نظام "ليد" يقيس استخدام الطاقة والماء وجودة البيئة الداخلية للأبنية واختيار المواد وتأثير الأبنية على البيئة المحيطة. وأظهرت بعض الدراسات أن الأبنية التي اعتمدت نظام "ليد" كانت قادرة على إنتاج انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 50% أقل من المباني المشيدة تقليديا من خلال تحسين استهلاك المياه وتقليل الانبعاثات الناتجة عن النفايات الصلبة بنسبة 48%. أما في مصر، لدينا المجلس المصري للعمارة الخضراء الذي أصدر إرشادات "ترشيد" بشأن الأبنية السكنية والتجارية والمجتمعية المستدامة.

ورغم أن شركات المقاولات الكبرى لم تتبن أنظمة البناء المستدام على مستوى واسع، إلا أنه لا يزال هناك بعض المبادرات المحلية الواعدة: شركة السويس للأسمنت ولافارج مصر وسيمكس مصر من بين اللاعبين الكبار الذين يقدمون نسخهم الخاصة من بدائل الأسمنت المخلوط بالكربون بكثافة أقل، لكن التكلفة الإضافية لهذه المواد الأقل تلويثا للبيئة جعلت الاعتماد عليها في البناء أمرا محدودا. ومشروع "باسطوب" الصغير لمواد البناء الذي يبيع الأسمنت المختلط هو مبادرة محلية أخرى تتخذ الخطوات الأولى نحو بناء بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. كما تستخدم الشركة الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية "ميسيليوم" الفطريات لتحويل قش الأرز أو القمح إلى مواد عازلة. فيما تقدم شركات مثل "365 إيكولوجي" المزيد من الحلول عالية التقنية من خلال توفير أجهزة استشعار ذكية قادرة على تتبع الحركة داخل المباني والتي تحد تلقائيا من استخدام التكييف المركزي والكهرباء.

وفي قمة سلسلة الإمداد هناك مبادرات مثل هاند أوفر التي تركز على البناء المستدام من خلال التصميمات المستوحاة من الطبيعة. ويعتمد عمل المبادرة في المشاريع العامة والسكنية بأماكن مثل الأقصر ودهب والعياط بالجيزة في الغالب على مواد منخفضة التكلفة مثل الرمل والطين والحصى المتوفرة في البيئة المحيطة والحلول منخفضة التكنولوجيا لتدفق الهواء والتحكم في درجة الحرارة. ولا يزال استخدام البيوت المطبوعة ثلاثية الأبعاد وطوب الملح المحسَن قيد التجربة، كما أنه جدير بالاهتمام، وتقوم المحاضرة بالجامعة البريطانية في مصر، دينا المهدي، بتطويرها.

وإذا كنت مهتما بذلك، يمكنك الاطلاع على المنزل الشخصي لتيمور الحديدي في الشيخ زايد، هو مثال حديث على الاستدامة التي تم اختبارها بنجاح. والبيت المكون من 6 مبان من تصميم نضال بدر ومصنوع من أكثر من 3 آلاف زجاجة مياه مستعملة وأسمنت معاد تدويره وإطارات مهملة، ولكنه لا يبدو بأي حال من الأحوال كطراز المنازل في سلسلة أفلام Mad Max. وتم بناء المباني على مدار 6 سنوات عن طريق فريق من 7 أعضاء، ركزوا على توفير جميع مواد البناء من أماكن قريبة لتقليل انبعاثات الوقود الأحفوري أثناء النقل. وفي قرية تونس بالفيوم، صممت مريم القرشي مثالا رائعا آخر على الاستدامة منخفضة التكنولوجيا، تم تشييده في الغالب من الطوب اللبن والحجر الجيري، كما أن سقف المبنى المرتفع وطابق الميزانين والفناء ينظمان درجة حرارته بشكل طبيعي على مدار العام.

وللمزيد عن البناء المستدام في مصر؟ الق نظرة على أعمال حسن فتحي. يمكن القول إن المهندس المعماري حسن فتحي هو الأب الروحي للعمارة المستدامة، حيث أعاد إحياء البناء منخفض التكلفة في الأربعينيات لتلبية احتياجات الإسكان للمجتمعات الريفية في مصر. كان نهج فتحي في الهندسة المعمارية يستخدم المواد الموجودة بشكل طبيعي في البيئة المحيطة، أي الطوب اللبن المجفف بالشمس، لبناء مساكن مستدامة بسعر مناسب، وهو ما أوضحه في عمله الرائد بـ "المعمار للفقراء". وبالاعتماد على تكنولوجيا البناء ما قبل عصر الصناعة من جميع أنحاء البلاد لبناء الأقواس والأقبية والقباب والمشربيات، كان فتحي مصمما على تحسين التهوية بالمنازل والتحكم في درجة الحرارة بأقل تكلفة بيئية. وتشمل بعض أعماله قرية القرنة الجديدة المصممة في الأربعينيات بالقرب من الأقصر، حيث كان من المفترض نقل السكان النوبيين في القرنة القديمة، وقرية نيو باريس في الصحراء الغربية.

هذه النشرة اليومية تقوم بإصدارها شركة انتربرايز فنشرز لإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني (شركة ذات مسئولية محدودة – سجل تجاري رقم 83594).

الملخصات الإخبارية والمحتويات الواردة بنشرة «انتربرايز» معروضة للاطلاع فقط، ولا ينبغي اتخاذ أية قرارات جوهرية دون الرجوع إلى مصدر الخبر بلغته الأصلية. كما أن محتويات النشرة تقدم “كما هي – دون استقطاع”، ولا تتحمل الشركة أو أي من العاملين لديها أو أية مسئولية تجاه دقة أو صلاحية البيانات الواردة بالنشرة باعتبارها ملخصات إخبارية.2021 Enterprise Ventures LLC ©

نشرة «إنتربرايز» الإخبارية تأتيكم برعاية «البنك التجاري الدولي»، البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 949-891-204)، و«المجموعة المالية هيرميس»، شركة الخدمات المالية الرائدة في الأسواق الناشئة والمبتدئة (رقم التسجيل الضريبي: 385-178-200)، «سوديك»، شركة التطوير العقاري المصرية الرائدة (رقم التسجيل الضريبي:002-168-212)، و«سوما باي»، شريكنا لعطلات البحر الأحمر (رقم التسجيل الضريبي: 300-903-204)، و«إنفنيتي»، المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة للمدن والمصانع والمنازل في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 359-939-474)، و«سيرا»، رواد تقديم خدمات التعليم قبل الجامعي والجامعي بالقطاع الخاص في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 608-069-200)، و«أوراسكوم كونستراكشون»، رائدة مشروعات البنية التحتية في مصر وخارجها(رقم التسجيل الضريبي: 806-988-229)، و«أكت فايننشال»، المستثمر النشط الرائد في مصر (رقم التسجيل الضريبي: 612-924-493)، و«أبو عوف»، شركة المنتجات الغذائية الصحية الرائدة في مصر والمنطقة (رقم التسجيل الضريبي 846-628-584).